تزايدت في الآونة الأخيرة مؤشرات الضغط على تموين السوق الوطنية من بعض الخضر الأساسية، وعلى رأسها البصل والبطاطس، في ظل ارتفاع الأسعار وتراجع العرض في عدد من الأسواق، ما يعيد إلى الواجهة إشكالية التوازن بين الإنتاج المحلي وحاجيات الاستهلاك.
وفي هذا السياق، تفيد معطيات مهنية حصل عليها موقع “هاشتاغ” بأن مساعي استيراد كميات إضافية من هذه المواد من بعض الأسواق الخارجية لم تفض إلى نتائج ملموسة، رغم تحركات فاعلين اقتصاديين لتأمين العرض بأسعار تنافسية، في محاولة للحد من الارتفاع المسجل في الأثمان.
ويأتي هذا الوضع في وقت تشهد فيه السوق الداخلية، حسب مصادر مهنية متحدثة لموقع “هاشتاغ”، تقلبات ملحوظة، نتيجة عوامل مرتبطة بالإنتاج وسلاسل التوزيع، ما ينعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية للأسر، لاسيما مع تزايد الطلب على هذه المواد ذات الاستهلاك الواسع.
وفي موازاة ذلك، تسجل بعض الأسواق الإفريقية تحولات في أنماط التوريد، حيث تشير تقارير إلى توجه عدد من الدول نحو تنويع شركائها التجاريين وتعزيز إنتاجها المحلي، وهو ما يؤثر على حضور الصادرات الفلاحية المغربية داخل هذه الأسواق.
ويطرح هذا الوضع تحديات جديدة أمام القطاع الفلاحي الوطني، تتعلق بالحفاظ على التوازن بين تلبية الطلب الداخلي وضمان استمرارية التموقع في الأسواق الخارجية، في ظل منافسة متزايدة وتغيرات في سلوك الطلب.
ويرى مهنيون في معرض حديثهم لموقع “هاشتاغ” أن تدبير هذه المرحلة يقتضي اعتماد مقاربة متكاملة، تقوم على تعزيز آليات ضبط السوق، وتحسين تدبير سلاسل الإنتاج والتوزيع، بما يضمن استقرار الأسعار وتوفير المواد الأساسية بشكل منتظم.