يشهد سوق الطماطم بالمغرب موجة ارتفاع حادة في الأسعار خلال الأيام الجارية، مدفوعة بتراجع كبير في العرض نتيجة خسائر فلاحية واسعة خلفتها التقلبات المناخية وانتشار الأمراض التي أصابت المزروعات.
وتفيد معطيات رسمية حصل عليها موقع “هاشتاغ” بأن الأسعار سجلت منذ 9 أبريل مستويات قياسية، حيث تراوح ثمن الصندوق بسوق الجملة ما بين 300 و310 دراهم، مع توقعات ببلوغه ما بين 400 و450 درهما خلال الأيام المقبلة، في ظل خصاص واضح في الكميات المعروضة.
ويرجع هذا الوضع، بحسب مصدر مسؤول في معرض تصريحه لموقع “هاشتاغ”، إلى الأضرار الكبيرة التي لحقت البيوت البلاستيكية بسبب العواصف الترابية وموجات البرد والبرَد، ما أدى إلى إتلاف جزء مهم من المحصول وفتح المجال أمام انتشار الفيروسات والأمراض، وهو ما انعكس بشكل مباشر على إنتاج جهة سوس ماسة، التي تعد المزود الرئيسي للسوق الوطنية بالطماطم.
كما أظهرت المؤشرات المسجلة في السوق تراجعا لافتا في حجم التموين، إذ انخفضت الكميات التي كان يجلبها التجار بشكل كبير مقارنة بالفترات السابقة، الأمر الذي فاقم حدة الضغط على الأسعار في مختلف نقط البيع.
وعلى مستوى التقسيط، تراوح سعر الكيلوغرام ما بين 13 و18 درهما حسب المناطق ونقط البيع، وسط دعوات موجهة إلى تجار التقسيط من أجل مراعاة القدرة الشرائية للمواطنين وعدم توسيع هوامش الربح بصورة تزيد من حدة الغلاء.
وأكد مهنيون أن الموسم الفلاحي الحالي عرف ظروفا صعبة بسبب توالي الاضطرابات الجوية والأمراض الزراعية، إلى جانب خصاص شمل أيضا مواد التلفيف، ما زاد من تعقيد وضعية السوق وأضعف قدرة المناطق المنتجة على تلبية الطلب الوطني.
وفي المقابل، يترقب الفاعلون دخول إنتاج مناطق فلاحية أخرى، من قبيل دكالة وعبدة وفاس-مكناس، خلال الأسابيع المقبلة، أملا في تخفيف الضغط على السوق واستعادة التوازن بين العرض والطلب، بينما يواصل المستهلك المغربي مواجهة موجة غلاء جديدة تطال مادة أساسية في الاستهلاك اليومي.