تتصاعد موجة الجدل في الأوساط الإعلامية والاقتصادية بالمغرب عقب تداول معطيات تفيد بتورط وكالة التواصل الفرنسية Image 7، التي تديرها Anne Méaux، في مواقف اعتبرت مناقضة لمصالح المملكة رغم ارتباطها بعقود مع مؤسسات وطنية استراتيجية.
ووفق تقارير صحفية متطابقة برز اسم الوكالة ضمن سياق الدفاع عن ملف السنغال أمام محكمة التحكيم الرياضية، على خلفية النزاع المرتبط بكأس أمم إفريقيا 2025، في الوقت الذي تقديم خدماتها لجهات مغربية بارزة.
هذا التداخل أثار تساؤلات حول حدود العمل في مجال “اللوبيينغ التأثير”، خاصة مع ورود اسم مؤسسات وازنة مثل المكتب الشريف للفوسفاط وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية ضمن قائمة شركاء الوكالة، ما يطرح شبهة اختلاط الأدوار في ملفات ذات حساسية استراتيجية.
فالجدل الذي أثارته تقارير صحفية دولية ووطنية، كشف أن الوكالة الفرنسية لم تجد حرجاً في إدارة ملف السنغال ضد المصالح المغربية بخصوص كأس أمم إفريقيا 2025، رغم علمها المسبق بحساسية هذا الملف بالنسبة للرباط.
ما يثير الاستغراب والرفض هو “اللعب على الحبلين”؛ فبينما تسوق الوكالة لنفسها كشريك استراتيجي للمغرب، تضع خبرتها “التأثيرية” (Lobbying) في كفة الخصوم في قضايا تمس هيبة المؤسسات الرياضية والسيادية للمملكة.
ويرى متتبعون أن استمرار التعاقد مع وكالة يُشتبه في دفاعها عن أطراف مناوئة في قضايا دولية، قد ينعكس سلباً على صورة المؤسسات الوطنية، ويفتح الباب أمام اختراقات ناعمة تمس بمصداقية الخطاب المغربي في المحافل الدولية.