اللحوم بلا رسوم جمركية إلى نهاية 2026.. الحكومة تراهن على الاستيراد لكسر موجة الغلاء

في محاولة لوقف الارتفاع المتواصل في أسعار اللحوم، فتحت الحكومة باب الاستيراد بإعفاء جمركي كامل يشمل المواشي الحية وعددا من أصناف اللحوم إلى غاية 31 دجنبر 2026، ضمن إجراء استعجالي يهدف إلى ضخ كميات إضافية في السوق الوطنية وتخفيف الضغط عن المستهلكين.

وينص المرسوم رقم 2.26.584، المنشور في الجريدة الرسمية عدد 7529، على إعفاء الأغنام الأليفة الحية من رسم الاستيراد، إلى جانب اللحوم الطازجة والمبردة والمجمدة المتأتية من الأبقار والأغنام والماعز والجمال، لتصبح هذه المنتجات خاضعة لنسبة جمركية محددة في صفر في المائة.

وتراهن الحكومة من خلال هذا القرار على دفع المستوردين إلى توسيع مشترياتهم من الأسواق الدولية وتسريع وتيرة تزويد السوق المحلية، في ظل استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة، رغم الإجراءات السابقة الرامية إلى دعم الاستيراد وتعزيز العرض.

وفي مقابل الإعفاء الكامل الممنوح للمواشي واللحوم، أبقى المرسوم على رسم استيراد بنسبة 30 في المائة بالنسبة إلى أحشاء الأبقار والأغنام والماعز والجمال، عقب تعديل البند الجمركي المتعلق بهذه المنتجات. ويكشف هذا الاختيار توجها نحو ضبط سوق المنتجات الثانوية وحماية بعض أنشطة التحويل المحلية من تدفق الواردات.

وقد وجهت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة تعليماتها إلى مختلف المصالح العاملة بالموانئ والمعابر الحدودية للشروع في تطبيق المقتضيات الجديدة، ضمن فترة لا تتجاوز خمسة أشهر، تضع الحكومة أمام سباق مفتوح لخفض الأسعار قبل نهاية السنة.

ويبقى نجاح هذا الإجراء رهينا بسرعة تفاعل المستوردين، وقدرة الواردات الجديدة على الوصول إلى الأسواق بالكميات المطلوبة، فضلا عن انعكاس الإعفاء الجمركي على أسعار البيع للمستهلك، بعيدا عن بقائه محصورا في هوامش أرباح الوسطاء وسلاسل التوزيع.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك