المنصوري تنفق 200 مليون على إعداد مرجع المدن الذكية بالمغرب

أشرت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، على طلب عروض دولي مفتوح رقم 2026/09، بكلفة تقديرية تبلغ مليوني درهم، أي ما يعادل 200 مليون سنتيم، من أجل إعداد المرجع الوطني للمدن الذكية بالمغرب.

وحسب الوثائق التي يتوفر عليها موقع “هاشتاغ”، فإن الصفقة تهم إعداد “Référentiel National des Smart Cities au Maroc”، باعتباره إطارا استراتيجيا وتقنيا وعملياتيا لتوجيه مشاريع المدن الذكية بالمغرب.

وسيكون مكتب الدراسات الذي سيظفر بهذه الصفقة مطالبا بإنجاز دراسة واسعة تشمل تشخيص المبادرات الوطنية والدولية في مجال المدن الذكية، وجرد الفاعلين العموميين والخواص والأكاديميين والمجتمع المدني، وتحليل أدوارهم وانتظاراتهم، إضافة إلى تصنيف المدن المغربية حسب مستوى نضجها الرقمي والحضري ووضعها السوسيو-اقتصادي ووظائفها وأولوياتها التنموية.

ووفقا للوثائق التي يتوفر عليها موقع “هاشتاغ” يتعين على المكتب إعداد مقارنة مرجعية للتجارب الدولية، وتحليل الممارسات الحالية بالمغرب قياسا إلى المعايير الدولية، مع اعتماد أدوات تحليل من قبيل SWOT أو PESTEL، قبل الانتقال إلى صياغة المرجع الوطني للمدن الذكية.

وتنص الوثائق ذاتها على أن المرحلة الثانية من الدراسة ستخصص لإعداد المرجع الوطني والأدوات العملية، بما يشمل محاور الحكامة، والتنقل، والطاقة، والبيئة، والماء، والأمن، والتعمير، والمرونة المناخية، والإدماج الاجتماعي، والاقتصاد الرقمي، والبيانات المفتوحة، والمشاركة المواطنة.

وسيتعين على مكتب الدراسات أيضا إعداد مؤشرات للأداء والتتبع والتقييم، ووضع نظام مغربي للتصنيف أو الوسم الخاص بمشاريع المدن الذكية، مع تقديم توصيات لتطوير الإطار القانوني والمؤسساتي، وإعداد علبة أدوات عملية تشمل دلائل منهجية، ونماذج للحكامة، وآليات للتمويل، وحلولا تكنولوجية ملائمة.

أما المرحلة الثالثة، فستهم إعداد خارطة طريق وطنية، ونظام حكامة متعدد المستويات، وخطة عمل وطنية، إلى جانب آلية للتتبع والتقييم، واستراتيجية للتواصل والتحسيس، وخطة لتقوية قدرات الجماعات الترابية والفاعلين المعنيين.

وتكشف الوثائق أن الأداء سيتم على ثلاث مراحل، بواقع 30 في المائة للمرحلة الأولى، و40 في المائة للمرحلة الثانية، و30 في المائة للمرحلة الثالثة، فيما يمنع دفتر التحملات اللجوء إلى المناولة، على اعتبار أن جميع الخدمات موضوع الصفقة تشكل جوهر المهمة الرئيسية.

وتأتي هذه الصفقة في سياق حديث رسمي متزايد عن التحول الرقمي والمدينة الذكية، غير أنها تفتح، في المقابل، سؤالا سياسيا حول جدوى تكاثر الدراسات والاستشارات بملايين الدراهم، ومدى قدرة هذه الوثائق على إنتاج أثر ملموس في المدن المغربية، بدل أن تتحول إلى مرجع جديد ينضاف إلى رفوف الإدارة دون أثر مباشر على حياة المواطنين.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك