يدخل حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم وزان مرحلة توتر تنظيمي حاد، بعدما أثارت تزكية أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وكيلا للائحة الحزب بدائرة وزان، غضبا واسعا وسط القواعد المحلية التي ترى في القرار تجاوزا للتراكمات الميدانية التي راكمتها وجوه حزبية بالإقليم.
وكشف مصدر عليم لموقع “هاشتاغ” أن قرار محمد شوكي رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار بتزكية الوزير البواري أحدث ارتباكا داخل البيت التجمعي بوزان، لاسيما وسط أنصار محمد أحويط، الذي يُعتبر الاسم الأقرب لقيادة اللائحة الانتخابية، بالنظر إلى حضوره المحلي وقاعدته الانتخابية.
وتفيد المعطيات التي يتوفر عليها موقع “هاشتاغ” بأن رئيس حزب “الحمامة” محمد شوكي، يراهن على اسم الوزير البواري، في حين تعتبر فعاليات محلية بوزان أن هذا الاختيار قد يضعف التعبئة التنظيمية داخل دائرة تحتاج إلى حضور يومي وقرب ميداني من الساكنة.
وترى مصادر موقع “هاشتاغ” أن ترشيح الوزير البواري قد يفتح الباب أمام موجة غضب داخلية، بالنظر إلى إحساس جزء من القواعد بأن القرار جرى حسمه بمنطق فوقي، دون مراعاة التوازنات المحلية وحساسية الإقليم.
وتتحدث مصادر موقع “هاشتاغ” عن تلويح بعض القيادات المحلية بتجميد نشاطها أو البحث عن بدائل سياسية، في حال استمرار تجاهل مطالبها، وهو ما قد يربك حسابات الحزب في دائرة تضم ثلاثة مقاعد وتعرف تنافسا انتخابيا قويا.
ويأتي هذا التوتر في سياق أوسع يعرفه حزب التجمع الوطني للأحرار منذ تولي محمد شوكي رئاسة التنظيم الحزبي، حيث تتحدث مصادر حزبية عن حالة تذمر صامتة وسط عدد من المنتخبين والقيادات، بسبب طريقة تدبير ملف التزكيات التشريعية المقبلة.
وتضع أزمة وزان قيادة “الأحرار” أمام اختبار مبكر، بين الرهان على أسماء حكومية لضمان الحضور الانتخابي، والحاجة إلى الحفاظ على تماسك القواعد المحلية التي تشكل العمود الفقري لأي معركة انتخابية.