رسالة مغربية إلى لامين يامال تشغل الصحافة الإسبانية!

لم يحتج فوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى كثير من الكلمات لإعادة لامين يامال إلى دائرة الجدل المغربي الإسباني، فقد كانت عبارة واحدة كافية لإحياء ملف اختار فيه اللاعب الشاب قميص “لاروخا” بدل “أسود الأطلس”، وفتح الباب مجدداً أمام نقاش لم يخمد منذ إعلان قراره الدولي.

وجاءت الرسالة هذه المرة من قلب منافسات كأس العالم 2026، حين أعرب رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عن أمله في مواجهة المنتخب الإسباني في المباراة النهائية للمونديال، موجهاً حديثه بشكل غير مباشر إلى النجم الصاعد لامين يامال بقوله: “أتمنى أن نواجهه في النهائي لمعرفة ما إذا كان قد اتخذ الخيار الصحيح”.

تصريح فوزي لقجع، الذي نقلته منصة “الجزيرة 360”، حمل أبعاداً تجاوزت حدود التنافس الرياضي، خاصة أنه أعاد إلى الواجهة واحداً من أكثر الملفات حساسية في الكرة المغربية خلال السنوات الأخيرة؛ ملف اللاعبين مزدوجي الجنسية واختيار تمثيل المنتخبات الوطنية.

ويخوض لامين يامال حالياً أول تجربة له في نهائيات كأس العالم بقميص المنتخب الإسباني، بعدما فضل الدفاع عن ألوان “لاروخا”، رغم أحقيته القانونية في تمثيل المغرب بالنظر إلى أصوله المغربية.

وخلال الفترة التي سبقت حسم قراره، تحول اسم يامال إلى محور صراع صامت بين الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والاتحاد الإسباني، في ظل إدراك الطرفين لقيمة موهبة استثنائية فرضت نفسها مبكراً على الساحة الكروية الأوروبية والعالمية.

قرار اللاعب لم يمر دون ردود فعل قوية داخل المغرب، حيث سبق للدولي المغربي السابق مصطفى حجي أن وصف اختياره لإسبانيا بـ”الخطأ”، معتبراً أن يامال كان سيجد حباً ودعماً استثنائيين لو اختار حمل قميص المنتخب المغربي.

في المقابل، دافع يامال في أكثر من مناسبة عن خياره الرياضي، مؤكداً أنه نشأ وترعرع في إسبانيا، وأن حلمه منذ الطفولة كان يتمثل في تمثيل المنتخب الإسباني والمشاركة معه في أكبر المحافل الدولية.

وتأتي تصريحات لقجع بالتزامن مع انطلاق منافسات كأس العالم 2026، حيث افتتح المنتخب المغربي مشواره بتعادل ثمين أمام البرازيل بهدف لمثله، في نتيجة رفعت سقف الطموحات بشأن قدرة “أسود الأطلس” على الذهاب بعيداً في البطولة.

أما المنتخب الإسباني، فيدخل المنافسة مدججاً بجيل جديد من النجوم، يتقدمهم لامين يامال، الذي تحولت كل خطوة يخطوها بقميص “لاروخا” إلى مادة للنقاش داخل المغرب، بالنظر إلى المسار الذي كان من الممكن أن يسلكه لو اختار وجهة مختلفة.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك