شروط تُثير الريبة.. الوزير زيدان يُفصل منصب مدير عام على مقاس رئيسة ديوانه

وقع كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، قرارا يقضي بفتح باب الترشيح لشغل منصب المدير العام لالتقائية وتقييم السياسات العمومية، وهو المنصب الذي تقول مصادر مطلعة لموقع “هاشتاغ” أنٌَ شروطه فُصلت على مقاس رئيسة ديوان الوزير، المنتمية بدورها لحزب “الحمامة”.

وبحسب نص القرار رقم 140/26 الصادر بتاريخ 4 مارس 2026، الذي يتوفر موقع “هاشتاغ” على نسخة منه، فقد فُتح باب الترشيح في وجه المترشحات والمترشحين المستوفين لشروط دقيقة، من بينها التوفر على تجربة مهنية لا تقل عن عشر سنوات في الإدارات العمومية أو المؤسسات والمقاولات العمومية أو القطاع الخاص، إضافة إلى شغل منصب للمسؤولية والتوفر على خبرة في مجال التقائية وتقييم السياسات العمومية.

وينص القرار أيضا على ضرورة توفر المترشحين على مؤهلات وكفاءات تمكنهم من تدبير هذا المنصب، إلى جانب الإلمام باستراتيجية ومهام وزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية ومحيطها المهني، مع تقديم برنامج عمل يتضمن تصور المترشح لتطوير وتدبير هذا المرفق العمومي.

وفي هذا السياق، أفاد مصدر مطلع لموقع “هاشتاغ” بأن كواليس الوزارة المكلفة بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية تشهد حديثاً متزايداً عن توجه لتثبيت رئيسة ديوان الوزير كريم زيدان في منصب المدير العام لالتقائية وتقييم السياسات العمومية، مشيراً إلى أن الشروط الواردة في قرار فتح الترشيح جرى ضبطها بدقة بما ينسجم مع بروفايل محدد، وهو ما فتح الباب أمام نقاش واسع حول خلفيات هذه الصياغة ومدى ارتباطها بمسار التعيين في هذا المنصب الحساس.

وأضاف المصدر ذاته أن صياغة بعض المعايير المتعلقة بالتجربة المهنية والخبرة في مجال التقائية السياسات العمومية، إلى جانب شرط الإلمام الدقيق باستراتيجية الوزارة ومحيطها المؤسساتي، قد تجعل دائرة المترشحين المحتملين محدودة للغاية، ما يعزز الشكوك حول طبيعة المنافسة المرتقبة على هذا المنصب.

ووفق المصدر ذاته، فإن تراكم المعايير وتفصيلها بهذا الشكل يضيق دائرة المنافسة ويجعل عدد المرشحين المحتملين محدوداً، ما يثير تساؤلات حول مدى اتساع هامش التباري وتكافؤ الفرص في الولوج إلى هذا المنصب الإداري الحساس.

ويأتي هذا القرار في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل الإدارة العمومية إلى تعزيز مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص في التعيينات بالمناصب العليا.

كما تقرر إحداث لجنة بمقر الوزارة تتولى دراسة ملفات الترشيح وانتقاء المترشحين الذين يستوفون الشروط المطلوبة، قبل إخضاعهم لمقابلات انتقائية تمهيدا لاقتراح الاسم الذي سيشغل هذا المنصب، وسط تساؤلات حول مدى احترام معايير الاستحقاق والشفافية في شغل المناصب العليا.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك