كوريا الجنوبية تطرق أبواب الرباط عسكريًا بمقاتلة FA-50

كثّفت كوريا الجنوبية تحركاتها باتجاه المغرب في المجال العسكري، على هامش فعاليات المعرض العالمي للدفاع المنعقد بالرياض، حيث استقبل رئيس شركة Korea Aerospace Industries، تشا جاي-بيونغ، وفدًا مغربيًا يقوده الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني عبد اللطيف لوديي، لعرض المقاتلة الخفيفة FA-50 وبحث آفاق التعاون المحتمل.

ووفق معطيات متداولة في وسائل إعلام متخصصة، تركزت المباحثات حول إمكانية إدماج طائرة FA-50 ضمن المنظومة الحالية للقوات الجوية الملكية، في إطار مقاربة تروم تحديث الأسطول وتعويض طائرات “ألفاجيت” التي دخلت مرحلة التقادم. وتطرح الشركة الكورية الطائرة كمنصة متعددة المهام قادرة على أداء وظائف التدريب المتقدم والدعم التكتيكي الخفيف، مع قابلية التطوير العملياتي.

وتؤكد الشركة أن FA-50 تتميز بتوافق تقني مع مقاتلات F-16 التي تشغلها القوات الجوية المغربية، وهي طائرات من إنتاج Lockheed Martin. وتعتمد الطائرة الكورية على محرك من تصنيع “جنرال إلكتريك”، مع إمكانية دمج أنظمة تسليح وأفيونيك مماثلة لتلك المعتمدة في أسطول F-16، ما من شأنه تقليص كلفة التدريب والدعم اللوجستي في حال اعتمادها.

كما أبرزت KAI أن النسخة الأحدث من FA-50 يمكن تزويدها برادار من نوع AESA، مع قدرة على استخدام صواريخ جو-جو بعيدة المدى من طراز AIM-120، ما يمنحها قدرات رصد واشتباك محسّنة مقارنة بالطائرات التدريبية التقليدية.

وتأتي هذه التحركات في سياق اهتمام مغربي أوسع بتطوير شراكاته الدفاعية وتنويع مصادر التسلح، حيث يجري تداول معطيات حول مباحثات محتملة تتعلق باقتناء دبابة K2 “Black Panther” ونظام الدفاع الجوي متوسط المدى Cheongung (KM-SAM)، وهو ما يعكس توجها نحو تعزيز القدرات الدفاعية للمملكة عبر تعاون متنامٍ مع الصناعة العسكرية الكورية الجنوبية.

وفي سياق موازٍ، قام الوفد المغربي بزيارة لجناح شركة Lockheed Martin على هامش المعرض، في خطوة تعكس استمرار التنسيق مع الشركاء التقليديين، في وقت يشهد فيه سوق التسلح الإقليمي تنافسًا متزايدًا بين المصنعين الدوليين لاستقطاب صفقات تحديث الجيوش في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك