مجلس المنافسة يوجه صفعة مدوية لوهبي ويطالب أخنوش بتجميد قانون المحاماة.. التفاصيل!

وجه مجلس المنافسة صفعة مدوية لوزير العدل عبد اللطيف وهبي، بعدما راسل رئيس الحكومة عزيز أخنوش، مطالبا بالتوقف الفوري والمؤقت عن مواصلة مسطرة المصادقة على مشروع قانون المحاماة المعروض حاليا على أنظار مجلس المستشارين.

وكشف مصدر مأذون لموقع “هاشتاغ” أن مراسلة مجلس المنافسة جاءت بصيغة استعجالية، بهدف تمكينه من دراسة المقتضيات المثيرة للجدل داخل مشروع القانون، لاسيما تلك المرتبطة بشروط ولوج مهنة المحاماة، والتي يعتبرها المجلس ذات صلة مباشرة بمبادئ المنافسة وتكافؤ الفرص.

وأفاد المصدر ذاته أن مجبس المنافسة سجل وجود مقتضيات قد تحمل طابعا إقصائيا تجاه فئات معينة، بما قد يمس حرية الولوج إلى المهنة ويطرح أسئلة قانونية حول مدى احترام النص لقواعد المنافسة داخل سوق الخدمات القانونية.

وأورد مصدر موقع “هاشتاغ” أن مجلس المنافسة استند في مراسلته إلى الاختصاصات الدستورية والقانونية المخولة له، والتي تفرض إحالة مشاريع القوانين والنصوص التنظيمية ذات الصلة ببنيات السوق والمنافسة على المجلس قصد إبداء الرأي بشأنها، خاصة عندما يتعلق الأمر بتنظيم مهنة حرة وتحديد شروط ممارستها.

وبحسب المعطيات التي حصل عليها موقع “هاشتاغ”، فإن استمرار المسطرة التشريعية دون انتظار رأي مجلس المنافسة قد يفتح باب تساؤلات مسطرية وقانونية، لاسيما أن مشروع القانون أثار نقاشا واسعا داخل الأوساط المهنية والحقوقية بسبب مقتضيات الولوج إلى مهنة المحاماة.

وتتجه الحكومة رغم مراسلة مجلس المنافسة، نحو تسريع المصادقة على مشروع القانون داخل مجلس المستشارين، في محاولة لطي هذا الملف قبل صدور رأي المجلس بشأن البنود الخلافية.

كما أشار مصدر موقع “هاشتاغ” إلى أن مراسلة مجلس المنافسة لم يتم تعميمها إلى حدود الآن داخل مكونات الأغلبية الحكومية، في وقت تتسع فيه دائرة الجدل حول النص، وسط اتهامات لوزارة العدل بمحاولة تمرير قانون يكرس الانتقائية ويضيق شروط الولوج إلى مهنة يفترض أن تخضع لمبادئ المساواة وتكافؤ الفرص.

وتضع هذه المراسلة وزير العدل عبد اللطيف وهبي في موقف سياسي وقانوني حرج، بعدما أصبح مشروع قانون المحاماة محاصرا باعتراض صادر عن مؤسسة دستورية معنية بحماية المنافسة، ما قد يفرض على الحكومة إعادة النظر في وتيرة المصادقة ومضمون المقتضيات المثيرة للجدل.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك