تواصل مدينة مراكش تعزيز موقعها كوجهة أولى مفضلة لدى السياح الفرنسيين خلال فصل الشتاء، في ظل مؤشرات قوية على دينامية متواصلة للقطاع السياحي الوطني، مدفوعة باعتدال المناخ وتكثيف الربط الجوي نحو المدينة الحمراء.
وكتبت صحيفة «لو فيغارو» الفرنسية، في مقال ضمن ركن “الأسفار” بموقعها الإلكتروني، أن المغرب يرسخ مكانته كأول وجهة أجنبية للفرنسيين خارج أوروبا، مع استمرار تعزيز الروابط الجوية نحو مختلف مدنه، غير أن مراكش تظل الخيار الأبرز لقضاء العطلة الشتوية، محافظة على جاذبيتها رغم بروز وجهات جديدة داخل المملكة.
وأشارت الصحيفة إلى أن العاصمة السياحية للمغرب سجلت سنة 2025 أرقاما قياسية، خاصة بعد الزخم الذي رافق تنظيم كأس أمم إفريقيا لكرة القدم نهاية السنة الماضية، حيث تجاوز عدد ليالي المبيت 12,4 مليون ليلة، بارتفاع بلغ 3 في المائة خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من السنة، ما يعكس وتيرة نمو مستقرة.
وبحسب «جمعية دور الضيافة بمراكش والجنوب»، فإن مؤسسات الإيواء تسجل نسب ملء تفوق 80 في المائة خلال العطلة الشتوية، مع اقتراب عدد منها من بلوغ طاقته الاستيعابية القصوى، في مؤشر على إقبال قوي ومتواصل.
كما أفادت «لو فيغارو» بأن مراكش تتصدر، مرة أخرى، قائمة الوجهات الأكثر حجزا خلال عطلة فبراير في السوق الفرنسية، وفق معطيات محرك البحث «ليليغو»، الذي عزى هذا الإقبال إلى اعتدال الطقس، والقرب الجغرافي، وكلفة السفر المناسبة، إضافة إلى سهولة الوصول.
وفي هذا السياق، أكد المدير العام لإحدى المؤسسات الفندقية بمراكش، فابريس كاستيلوريزوس، أن خطوطا جوية جديدة تُفتح بشكل منتظم، مع توسيع عدد مدن الانطلاق في الأسواق الرئيسية، خاصة فرنسا، أو إضافة ترددات جديدة لتعزيز العرض.
وأشارت الصحيفة إلى أن شركة الطيران منخفضة التكلفة «ترانسافيا» تؤمن هذا الشتاء ما يصل إلى 61 رحلة أسبوعيا نحو مراكش انطلاقا من مطارات فرنسية كبرى، مثل باريس-أورلي، وأخرى ثانوية، مثل بياريتز ودوفيل، وهو ما يمثل أكثر من 44 في المائة من إجمالي رحلات الشركة نحو المغرب.
وتؤكد هذه المعطيات أن مراكش لا تزال تحافظ على مكانتها كقاطرة للسياحة الوطنية، مستفيدة من زخم دولي متنام، ومن استراتيجية قائمة على تنويع الأسواق وتعزيز الربط الجوي، بما يرسخ حضورها ضمن أبرز الوجهات المتوسطية خلال موسم الشتاء.