أثار شريط فيديو نشرته الممثلة المغربية لبنى أبيضار موجة تفاعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما وجهت فيه انتقادات مباشرة لصانع المحتوى السعودي خالد العليان، متهمة إياه باستغلال التفاعل بين الشعبين المغربي والجزائري بهدف رفع نسب المشاهدة والمتابعة على حساباته الرقمية.
وجاءت تصريحات أبيضار عقب إعلان العليان حصوله على التأشيرة الجزائرية وقراره زيارة الجزائر، في خطوة اعتبرتها الممثلة استعراضا إعلاميا مبالغا فيه يندرج ضمن استراتيجية ترويجية قائمة على إثارة الجدل. وأكدت أن العليان سبق أن اعتمد الأسلوب نفسه خلال زيارته للمغرب تزامنا مع إقصائيات كأس أمم إفريقيا 2025، معتبرة أن تكرار هذا النهج في أكثر من بلد يثير تساؤلات حول أهدافه الفعلية.
ودعت أبيضار الجمهور المغربي إلى سحب متابعته لحسابات العليان كوسيلة احتجاج رمزية، معتبرة أن ما يجري يدخل في خانة استغلال المشاعر الشعبية والرهان على حساسية العلاقات بين المغرب والجزائر لتحقيق مكاسب رقمية.
في المقابل، تفاعل عدد من رواد المنصات الاجتماعية مع إعلان زيارة العليان للجزائر بأساليب متباينة، تراوحت بين السخرية والتعليق النقدي على طريقة اشتغاله الإعلامية، فيما ذهب البعض إلى مقارنة أوضاع البنية التحتية بين البلدين في تعليقات حملت طابعا ساخرا.
ولم يصدر، إلى حدود الساعة، أي رد رسمي من خالد العليان على تصريحات أبيضار، بينما يواصل الجدل احتلال مساحة واسعة من النقاش الرقمي، بين من يعتبر أن الأمر يدخل ضمن حرية صناعة المحتوى والترويج، ومن يرى أن إثارة التوترات الرمزية بين الشعوب لتحقيق التفاعل الرقمي يطرح إشكالات أخلاقية ومهنية.