دخلت الجامعة الملكية المغربية للسباحة منطقة اضطراب خطيرة، بعد اتهامات برلمانية بوجود اختلالات وتماطل في عقد الجمع العام الانتخابي، وسط مخاوف من سنة بيضاء قد تعصف بمستقبل مئات السباحين والسباحات.
وفي هذا السياق، وجه سعيد بعزيز، النائب البرلماني عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محذراً من تداعيات الوضع الذي تعيشه الجامعة الملكية المغربية للسباحة، والذي بات، بحسب تعبيره، يهدد السير العادي للرياضة ومستقبل ممارسيها.
وأوضح بعزيز أن الجامعة تعيش وضعية “متأزمة وخطيرة” نتيجة ما وصفه باختلالات متراكمة في التدبير، بلغت ذروتها خلال المحاولات السابقة لعقد الجمع العام الانتخابي، في ظل ما اعتبره تأجيلاً متكرراً وغير مبرر لاستكمال هذا الاستحقاق التنظيمي.
وأشار النائب البرلماني إلى أن تبرير هذا التأجيل بالاستناد إلى المادة 22 من النظام الأساسي للجامعة يثير الكثير من علامات الاستفهام، خاصة في ظل وجود مقتضيات المادة 23 من القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، التي تنص صراحة على عدم تجاوز ولايتين متتاليتين لرئاسة الجامعات الرياضية، معتبراً أن التدبير الحالي أصبح، منذ شهر دجنبر 2025، فاقداً للشرعية القانونية.
وسجل بعزيز، في سؤاله الموجه إلى الوزير الوصي، أن الأخطر في هذه الأزمة يتمثل في ما شهده الجمع العام من انزلاقات واختلالات تنظيمية، وصلت، بحسب تعبيره، إلى ارتكاب أفعال منافية للقانون من طرف بعض ممثلي الجمعيات المعرقلة، في مساس واضح بالقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، وبما يتعارض مع قيم الروح الرياضية ومبادئ دولة الحق والقانون.
وأكد النائب البرلماني أن استمرار حالة التعثر الحالية، مقرونة بما وصفه بتقاعس الوزارة عن تفعيل سلطة الوصاية لإتمام جدول أعمال الجمع العام وفق ما يقتضيه القانون، يهدد بشكل مباشر البرنامج السنوي للأنشطة والتظاهرات الرياضية، ويضع مئات السباحين والسباحات أمام شبح “سنة بيضاء” قد تضيع معها فرص المنافسة والتأطير والتطور الرياضي.
وطالب بعزيز وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالكشف عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتطبيق القانون والأنظمة الجاري بها العمل، وإعادة الأمور إلى نصابها داخل الجامعة الملكية المغربية للسباحة.
كما تساءل البرلماني ذاته عن الكيفية التي ستفعل بها الوزارة مقتضيات المادة 23 من القانون 30.09، وإلزام الجامعة بعقد وإتمام جمعها العام الانتخابي، دون السماح برفعه أو تعطيله بشكل تعسفي.
وفي السياق نفسه، دعا النائب البرلماني إلى اعتماد تدابير استثنائية لإنقاذ البرنامج السنوي للتظاهرات الرياضية، وحماية فئات السباحين من تداعيات الأزمة التنظيمية التي تعيشها الجامعة، بما يضمن استمرارية المنافسات وصون حقوق الممارسين بمختلف ربوع المملكة.
ويعيد هذا السؤال البرلماني الجدل حول واقع الحكامة داخل عدد من الجامعات الرياضية الوطنية، ومدى احترامها للمقتضيات القانونية المؤطرة لعملها، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة، وضمان تدبير شفاف وديمقراطي للمؤسسات الرياضية بما يخدم مصلحة الرياضيين ويحصن مستقبل الرياضة الوطنية.