هاشاغ
تواصل السلطات المغربية، عبر القنصلية العامة للمملكة في طرابلس، تكثيف جهودها لإعادة المواطنين المغاربة المحتجزين في ليبيا، من خلال التنسيق مع السلطات الليبية والمنظمة الدولية للهجرة، بهدف تسريع عمليات الترحيل الطوعي.
وقد تمكن عدد من المغاربة المحتجزين بمدينة مصراتة من العودة إلى المملكة بعد استكمال الإجراءات القانونية، فيما لا تزال ملفات آخرين قيد المعالجة.
وتواجه عمليات الإعادة تحديات إدارية معقدة، خاصة بالنسبة للمهاجرين الذين فقدوا جوازات سفرهم أو وثائق إثبات الهوية. وتعتمد المصالح القنصلية على إجراءات دقيقة للتحقق من الهوية، تشمل أخذ البصمات وإرسالها إلى المغرب لإصدار وثائق سفر مؤقتة، وهي مسطرة قد تستغرق عدة أسابيع، ما يطيل فترة انتظار المحتجزين.
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار الانتقادات الدولية لأوضاع مراكز احتجاز المهاجرين في ليبيا، حيث تشير تقارير حقوقية إلى معاناة المحتجزين من الاكتظاظ ونقص الغذاء والرعاية الصحية، إلى جانب تسجيل انتهاكات في بعض المراكز. كما تؤكد المنظمة الدولية للهجرة أن ليبيا لا تُعد مكانًا آمنًا لإعادة المهاجرين بسبب المخاطر التي يواجهونها داخل البلاد.
ويؤكد هذا الملف استمرار معاناة عدد من المغاربة الذين اختاروا الهجرة غير النظامية بحثًا عن فرص أفضل في أوروبا، قبل أن يجدوا أنفسهم عالقين في ليبيا بعد تعثر محاولات العبور. ورغم أن المغاربة يمثلون نسبة محدودة من إجمالي المهاجرين في ليبيا، فإن إعادتهم تتطلب تنسيقًا وثيقًا بين الرباط وطرابلس والمنظمات الدولية لضمان عودتهم الآمنة إلى المملكة.