تقترب السوق المغربية من استقبال شحنات جديدة من الأغنام القادمة من إسبانيا ودول أوروبية أخرى، في تحرك حكومي يرتقب أن يعيد ترتيب معادلة العرض والطلب ويفتح باب الأمل أمام المستهلكين في تراجع أسعار لحم الغنم التي واصلت إرهاق ميزانيات الأسر.
وتفيد المعطيات الني حصل عليها موقع “هاشتاغ” بأن مجلس الحكومة قد يصادق خلال اجتماعه المرتقب هذا الأسبوع على المرسوم المنظم لعملية الاستيراد، بما يسمح للمهنيين باستئناف توريد الأغنام بعد فترة من الدراسة والترقب.
وأنهت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات جانبا كبيرا من المشاورات التقنية المرتبطة بالعملية، فيما تلقى عدد من المستوردين مؤشرات تفيد بقرب الإعلان الرسمي عن القرار.
ودفعت هذه المؤشرات الفاعلين في القطاع إلى الاستعداد لاستئناف عمليات الاستيراد وفق الشروط الصحية والقانونية المعتمدة، في انتظار صدور الضوء الأخضر الحكومي.
ويراهن المهنيون على أن تساهم الأغنام الأوروبية في رفع حجم العرض داخل الأسواق والمجازر، خاصة في ظل الضغوط التي يواجهها القطيع الوطني بسبب توالي سنوات الجفاف وارتفاع كلفة الأعلاف والإنتاج.
وأثرت هذه الوضعية بشكل مباشر على أسعار اللحوم الحمراء، إذ بلغ لحم الغنم مستويات مرتفعة بعدد من المدن، ما ضاعف الضغط على القدرة الشرائية ووسع دائرة المطالب باتخاذ إجراءات سريعة لتقوية التموين.
ويتوقع فاعلون في القطاع أن يساعد دخول كميات إضافية من الأغنام المستوردة على تحقيق توازن نسبي في السوق، مع بقاء أثر القرار مرتبطا بحجم الشحنات المرخص لها وسرعة وصولها إلى نقاط البيع.
وينتظر المهنيون والمستهلكون مخرجات اجتماع مجلس الحكومة، باعتبار أن المصادقة على المرسوم قد تفتح مرحلة جديدة في تدبير سوق اللحوم الحمراء ومحاولة الحد من موجة الغلاء.