كواليس الترتيبات الأخيرة قبل افتتاح “الناظور غرب المتوسط”.. العد التنازلي ينطلق وميناء عملاق يستعد لتغيير خريطة الملاحة بالمغرب

يستعد المغرب لطي صفحة الأشغال وفتح صفحة التشغيل في مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط، بعد وصول التحضيرات إلى مراحلها الأخيرة قبل إعطاء الانطلاقة التجارية المرتقبة خلال الربع الأخير من سنة 2026، في ورش يعد من أكبر المشاريع المينائية التي يعول عليها لتعزيز الحضور المغربي في حركة التجارة البحرية الدولية وربط المملكة بمزيد من الخطوط اللوجستية العالمية.

وأفاد مصدر مأذون من شركة الناظور غرب المتوسط، في تصريح خص به موقع “هاشتاغ”، أن جميع الأشغال الكبرى الخاصة بالمركب المينائي والصناعي استكملت، بينما تنصب الجهود حاليا على تركيب المعدات الاستراتيجية وإجراء الاختبارات التقنية والتشغيلية، تمهيدا للشروع في الاستغلال التجاري وفق برنامج زمني محدد يمتد إلى غاية سنة 2027.

وأوضح المصدر أن المرحلة الأولى ستنطلق خلال الربع الأخير من السنة الجارية عبر تشغيل محطة الحاويات الشرقية، بالتزامن مع وصول الرافعات العملاقة، والقاطرات البحرية، ومختلف معدات المناولة، قبل الانتقال خلال سنة 2027 إلى تشغيل محطة العربات، ثم محطة الحاويات الغربية، ومحطة البضائع العامة، والمحطات الطاقية، وصولا إلى محطة المواد السائبة الصلبة.

وأشار إلى أن مختلف البنيات الأساسية أصبحت جاهزة، وتشمل الأرصفة البحرية، وحواجز الحماية، وأشغال تعميق الأحواض، وأنظمة الملاحة والإرشاد البحري، ونظام تدبير حركة السفن، إلى جانب التجهيزات الرقمية الخاصة بتسيير العمليات المينائية، في انتظار استكمال اختبارات الجاهزية قبل استقبال أولى السفن التجارية.

وأبرز المصدر ذاته أن المشروع صمم وفق رؤية تقوم على التكامل مع ميناء طنجة المتوسط، بهدف تعزيز القدرات الوطنية في مجالات النقل البحري وإعادة الشحن والأنشطة اللوجستية والصناعية والطاقية، بما يوسع العرض المينائي المغربي على الواجهة المتوسطية ويواكب النمو المتواصل في حركة التجارة الدولية.

وأكد أن الموقع الجغرافي للميناء، على مقربة من مضيق جبل طارق وأهم المسارات البحرية العالمية، يمنحه مؤهلات كبيرة لاستقطاب خطوط ملاحية جديدة، وتعزيز تنافسية المملكة داخل سوق النقل البحري، مع توفير بديل إضافي أمام الفاعلين الاقتصاديين وشركات الملاحة الدولية.

وأضاف أن محطات الحاويات زودت بأحدث تجهيزات المناولة القادرة على استقبال أكبر سفن الحاويات في العالم من فئة ULCV، التي تصل قدرتها الاستيعابية إلى نحو 24 ألف حاوية، بما يسمح بتحقيق مستويات عالية من الأداء وسرعة معالجة السفن وفق المعايير المعتمدة لدى كبريات شركات النقل البحري.

وشدد المصدر في معرض تصريحه لموقع ”هاشتاغ” بالتأكيد على أن رهانات المشروع تتجاوز النشاط المينائي، إذ يرتقب أن يتحول إلى منصة اقتصادية وصناعية ولوجستية متكاملة، قادرة على جذب استثمارات جديدة، وإحداث آلاف فرص الشغل، ودعم التنمية بجهة الشرق، مع ترسيخ موقع المغرب كقطب لوجستي بارز على مستوى البحر الأبيض المتوسط والقارة الإفريقية.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك