تواصل أسعار لحوم الأغنام الصعود بوتيرة قياسية في مختلف المدن المغربية، ما يضاعف الضغط على ميزانية الأسر ويضع مهنيي القطاع أمام واقع صعب، إثر ارتفاع كلفة اقتناء الذبائح إلى مستويات تتجاوز قدرة فئات واسعة من المستهلكين، وسط تراجع الإقبال واتساع المطالب الداعية إلى تدخل السلطات لضبط السوق.
وبلغ سعر الكيلوغرام الواحد من لحم الغنم داخل عدد من محلات الجزارة ما بين 170 و180 درهما، وهو مستوى أثار موجة واسعة من الاستياء لدى المواطنين والمهنيين، في ظل استمرار الغلاء وتراجع القدرة الشرائية.
وسجلت أسعار الجملة بدورها ارتفاعا كبيرا، إذ تراوح سعر الكيلوغرام المذبوح داخل أسواق الماشية والضيعات بين 150 و160 درهما، متأثرا بصعود ثمن الأغنام الحية إلى نحو 75 درهما للكيلوغرام.
ومع احتساب مصاريف النقل والذبح والرسوم، تقلص هامش الربح إلى مستويات دفعت عددا من الجزارين إلى التوقف عن اقتناء لحوم الأغنام أو عرضها، تفاديا للخسائر المالية وصعوبة تسويق المنتوج بالأسعار الحالية.
وانعكس هذا الارتفاع مباشرة على سلوك المستهلكين، إذ أصبح كثير منهم يكتفي بالاستفسار عن الأسعار ثم يغادر دون شراء، بينما اتجه آخرون إلى اقتناء لحوم الأبقار بسبب انخفاض كلفتها نسبيا، في وقت فضلت فيه أسر عديدة تعليق شراء لحوم الأغنام إلى أن تعود الأسعار إلى مستويات تناسب قدرتها الشرائية.