تستعد الأحزاب السياسية المغربية للخضوع لتقييم دقيق بشأن حضور النساء داخل هياكلها ومواقع القرار، عقب إعلان الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب إطلاق بارومتر خاص بقياس التمثيلية السياسية النسائية، في أفق الانتخابات التشريعية المقبلة.
وتروم المبادرة الانتقال من الشعارات المرتبطة بالمساواة والمناصفة إلى قياس الممارسة الحزبية على أرض الواقع، عبر مؤشرات كمية ونوعية ترصد موقع النساء داخل التنظيمات السياسية، ونسب وصولهن إلى مراكز القيادة، وحظوظهن في الترشيح خلال الانتخابات المحلية والتشريعية.
وسيركز البارومتر على خمسة مجالات رئيسية، تشمل موقع قضايا المساواة داخل البرامج الحزبية، وحصيلة كل تنظيم في دعم المشاركة السياسية للنساء، إلى جانب مواقفه من الإصلاحات القانونية المرتبطة بالمناصفة.
كما سيشمل التقييم طريقة تدبير الترشيحات، عبر رصد نسب المرشحات في الدوائر الانتخابية، وشفافية معايير الاختيار، ومدى فتح المجال أمام القيادات النسائية، إضافة إلى تجديد الثقة في المنتخبات اللواتي راكمن خبرة داخل المؤسسات التمثيلية.
ويمتد الرصد إلى مستوى المواكبة التي توفرها الأحزاب لمرشحاتها، سواء من حيث التمويل أو الدعم اللوجستي أو التكوين، فضلا عن تقييم تكافؤ الفرص خلال الحملات الانتخابية، وحجم حضور النساء في الخطاب الحزبي والإعلامي.
ويخصص المشروع محورا مستقلا للعنف السياسي الموجه ضد النساء، من خلال فحص آليات الوقاية والتبليغ والحماية والتكفل المعتمدة داخل الأحزاب وخلال الحملات الانتخابية، بالنظر إلى أثر هذه الممارسات في الحد من انخراط النساء في الحياة العامة.
ومن المرتقب أن تصدر الجمعية تقريرا وطنيا يتضمن تصنيفا للأحزاب وفق مستوى التزامها بالمساواة والتمكين السياسي للنساء، بما يضع خطابها وبرامجها أمام اختبار الأرقام والممارسة قبيل استحقاقات 2026.