هل ترسم الخريطة الانتخابية المقبلة بميزان القوة والمال والنفوذ؟

مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، تتصاعد المخاوف من أن تتحول المنافسة السياسية إلى سباق محكوم بالنفوذ والقدرة المالية وشبكات الأعيان، بدل الاحتكام إلى البرامج والقناعات واختيارات الناخبين، بما يضع صدقية العملية الديمقراطية أمام اختبار سياسي حقيقي.

وفي هذا السياق، حذرت فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن حزب فدرالية اليسار الديمقراطي، من اختزال الحياة السياسية في معادلة تجعل امتلاك السلطة والمال والنفوذ مدخلا للتحكم في القرار السياسي ورسم موازين القوى.

وقالت التامني، في تدوينة على موقع فايسبوك، إن المواطن يمثل الخاسر الأول من هذا المنطق، فيما تصبح الديمقراطية ضحيته المباشرة، معتبرة أن التحركات الحزبية المرتبطة بالانتخابات باتت تركز على استقطاب الأعيان وأصحاب المصالح ومراكز التأثير، بعيدا عن التنافس حول المشاريع المجتمعية والرؤى السياسية.

وأضافت أن الخريطة الحزبية المقبلة تبدو، وفق هذه المؤشرات، وكأنها تصاغ على أساس القدرة على تجميع شبكات النفوذ وحشد الموارد، عوض أن تكون ثمرة الاختيار الحر للمواطنين، ما يهدد بتحويل الانتخابات إلى مواجهة بين مراكز القوة بدلا من تنافس ديمقراطي بين بدائل واضحة.

وشددت البرلمانية على أن تغيير الانتماءات الحزبية من دون تغير في القناعات والالتزامات يكشف أزمة عميقة في الممارسة السياسية، ويحول الأحزاب إلى أوعية انتخابية تُستعمل في مواسم الاقتراع، ويفرغ العمل السياسي من وظيفته المرتبطة بالدفاع عن الصالح العام وتقديم برامج تستجيب لانتظارات المواطنين.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك