أخنوش في قلب محاكمة سياسية تحت قبة البرلمان

من أسواق الماشية إلى قبة البرلمان، تمددت تداعيات عيد الأضحى لتضع الحكومة أمام امتحان سياسي جديد، بعدما اتهمها برلمانيون بسوء تدبير ملف الأضاحي وترك المواطنين في مواجهة الأسعار والخصاص واضطراب الخدمات الأساسية.

وتحولت المناسبة الدينية إلى عنوان لتوتر اجتماعي وسياسي واسع، بعد أن تزامنت صعوبات اقتناء الأضاحي مع انقطاعات متكررة في الماء والكهرباء بعدد من المناطق، ما دفع أصواتا برلمانية إلى المطالبة بمحاسبة الحكومة واستدعاء رئيسها ووزير الفلاحة لتقديم توضيحات أمام المؤسسة التشريعية.

وفي هذاالصددد قال مصطفى إبراهيمي، عضو المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، إن فئات واسعة من المواطنين واجهت صعوبات كبيرة في اقتناء أضاحي العيد، منتقدا التصريحات الحكومية السابقة بشأن وفرة الماشية وكفاية العرض، ومعتبرا أن الأرقام التي قدمها رئيس الحكومة ووزير الفلاحة اصطدمت بواقع مختلف داخل الأسواق.

وأضاف المتحدث ذاته أن ضعف العرض وارتفاع الأسعار ساهما في رفع منسوب الاحتقان، مشيرا إلى تسجيل توترات في عدد من المدن، من ضمنها مراكش وفاس والدار البيضاء، حيث عرفت بعض الأسواق مواجهات ورشقاً بالحجارة، وهي تطورات اعتبرها فضيحة سياسية تستوجب تحمل المسؤولية.

وانتقد إبراهيمي ما وصفه بضعف المصداقية في تدبير هذا الملف، مؤكدا أن مواطنين توجهوا إلى الأسواق بحثا عن أضاح بأسعار مناسبة، فاصطدموا بواقع يخالف ما روجته الحكومة عبر تصريحاتها الرسمية.

وفي ملف آخر، هاجم البرلماني عن حزب العدالة والتنمية الانقطاعات المتكررة للماء والكهرباء خلال فترة عيد الأضحى، خاصة في المناطق القروية، معتبرا أنها خلفت خسائر مادية للمواطنين، من بينها تلف اللحوم بسبب غياب التبريد، إضافة إلى تضرر تجهيزات منزلية وفلاحية بفعل اضطراب التزود بالكهرباء.

وحمل مصطفى إبراهيمي الحكومة مسؤولية هذه الخسائر، داعيا رئيس الحكومة ووزير الفلاحة إلى الحضور أمام البرلمان لتقديم الحساب بشأن ما جرى، في إطار آليات المساءلة الدستورية، مع انتقاده غياب رئيس الحكومة عن جلسات البرلمان خلال الدورة الحالية، باستثناء حضوره مرة واحدة لتقديم حصيلة العمل الحكومي.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك