أنهى المنتخب الوطني المغربي مشاركته في كأس العالم 2026 بعائدات مالية بلغت 21.5 مليون دولار، أي ما يقارب 201 مليون درهم، عقب وصوله إلى دور ربع النهائي قبل توقف مساره أمام المنتخب الفرنسي بثنائية نظيفة.
ووفق سلم المكافآت الذي اعتمده الاتحاد الدولي لكرة القدم لهذه النسخة، حصل المغرب على 19 مليون دولار نظير بلوغ دور الثمانية، تضاف إليها منحة إعداد بقيمة 2.5 مليون دولار خصصتها “فيفا” لكل واحد من المنتخبات الـ48 المشاركة لتغطية مصاريف التحضير وخوض البطولة.
ورفعت “فيفا” القيمة الإجمالية لمكافآت مونديال 2026 إلى 871 مليون دولار، على أن يحصل المنتخب المتوج باللقب على 50 مليون دولار، مقابل 33 مليون دولار للوصيف، و29 مليون دولار لصاحب المركز الثالث، و27 مليون دولار للمنتخب الذي ينهي المنافسات في المركز الرابع.
وجاءت الحصيلة المالية المغربية بعد رحلة مونديالية قوية بدأها “أسود الأطلس” ضمن المجموعة الثالثة إلى جانب البرازيل وإسكتلندا وهايتي، وسط طموح جماهيري واسع لمواصلة الحضور الذي صنعه المنتخب في قطر سنة 2022.
وافتتح المغرب مساره بتعادل إيجابي أمام البرازيل بهدف لمثله، خلال مباراة ظهر فيها بوجه هجومي واندفاع واضح نحو مناطق الخصم، قبل أن يحقق فوزه الأول على إسكتلندا بهدف دون رد.
وحسمت العناصر الوطنية بطاقة العبور إثر فوزها على هايتي بأربعة أهداف مقابل هدفين، لترفع رصيدها إلى سبع نقاط وتنهي دور المجموعات في المركز الثاني خلف المنتخب البرازيلي بفارق الأهداف.
وفي دور الـ32، اصطدم المغرب بالمنتخب الهولندي في مواجهة امتدت إلى ركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل بهدف لمثله. وخطف عيسى ديوب هدف التعادل بضربة رأسية في الدقائق الأخيرة، قبل أن يقود ياسين بونو الأسود إلى التأهل بتصديات حاسمة.
وواصل المنتخب المغربي رحلته في دور الـ16 بفوز واضح على كندا بثلاثة أهداف دون رد، ليؤمن بطاقة ربع النهائي ويؤكد حضوره بين أقوى ثمانية منتخبات في البطولة.
وتوقفت المغامرة المغربية أمام فرنسا، حيث حسم “الديوك” المواجهة بهدفين دون مقابل، لينهي منتخب محمد وهبي مشاركته من دور الثمانية ويغادر البطولة بحصيلة رياضية ومالية مهمة.
وعلى مستوى الأرقام، سجل الهجوم المغربي عشرة أهداف، تصدر إسماعيل الصيباري قائمة هدافي المنتخب بثلاثة أهداف، فيما قدم إبراهيم دياز أربع تمريرات حاسمة وحجز موقعا بارزا بين صناع اللعب في المسابقة.
واستقبلت شباك المغرب ستة أهداف خلال مجمل مبارياته، وسط حضور قوي لياسين بونو الذي لعب دورا محوريا في العبور إلى الأدوار المتقدمة، خاصة خلال مواجهة هولندا وركلات الترجيح.
ويغلق المنتخب المغربي صفحة مونديال 2026 على بلوغ ربع النهائي وعائدات تقارب 201 مليون درهم، قبل توجيه التركيز نحو الاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها كأس أمم إفريقيا 2027 المقررة في كينيا وأوغندا وتنزانيا.