سجل الميزان التجاري للمغرب بداية ضاغطة خلال سنة 2026، بعدما ارتفع العجز التجاري بنسبة 18,4 في المائة عند متم أبريل، ليبلغ 127,045 مليار درهم، مقابل 107,280 مليار درهم خلال الفترة نفسها من سنة 2025، وفق معطيات حديثة لمكتب الصرف.
وتكشف هذه الأرقام اتساع الفجوة بين الواردات والصادرات، في ظل استمرار ارتفاع مشتريات المغرب من الخارج بوتيرة أسرع من نمو مبيعاته الدولية.
وبحسب المعطيات ذاتها، بلغت الواردات 295,901 مليار درهم، مسجلة ارتفاعا بنسبة 12,7 في المائة، أي بزيادة تفوق 33,3 مليار درهم مقارنة مع الأشهر الأربعة الأولى من السنة الماضية.
ويعزى هذا الارتفاع إلى تنامي واردات المواد والتجهيزات والمنتجات الاستهلاكية، ما يؤكد استمرار ضغط فاتورة الاستيراد على التوازنات الخارجية للمملكة.
في المقابل، سجلت الصادرات أداء إيجابيا، بعدما ارتفعت بنسبة 8,7 في المائة لتصل إلى 168,856 مليار درهم، غير أن هذا النمو لم يكن كافيا لمجاراة وتيرة ارتفاع الواردات.
ويضع هذا التطور الميزان التجاري أمام تحديات واضحة، خاصة مع استمرار اعتماد الاقتصاد الوطني على الأسواق الخارجية لتلبية جزء مهم من حاجياته الإنتاجية والاستهلاكية.
كما يطرح استمرار اتساع العجز أسئلة حول قدرة السياسات الاقتصادية والتجارية على تعزيز تنافسية الصادرات، وتقليص التبعية للواردات، وتحقيق توازن أكبر في المبادلات الخارجية خلال الأشهر المقبلة.