أظهرت معطيات حديثة حول سوق العقار في إسبانيا أن المغاربة والبريطانيين تصدروا قائمة الأجانب الأكثر إقبالا على شراء المساكن خلال النصف الثاني من سنة 2025، رغم تسجيل تراجع في حصتهم ضمن إجمالي المعاملات المنجزة في هذه الفترة.
وقد استحوذ المشترون البريطانيون على 7.8 في المائة من إجمالي عمليات بيع وشراء العقارات المنجزة من طرف الأجانب، بما مجموعه 5178 عملية، فيما حل المغاربة في المرتبة الثانية بنسبة 7.7 في المائة، عبر 5154 عملية.
وجاء بعدهما الإيطاليون بـ 4397 عملية، أي ما يعادل 6.6 في المائة، ثم الألمان بـ 4351 عملية بنسبة 6.5 في المائة، فالرومانيون بـ 4339 عملية بالنسبة نفسها تقريبا.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن الأجانب يمثلون ما يفوق 18 في المائة من إجمالي عمليات شراء وبيع المساكن في إسبانيا، في وقت أنجز فيه مشترون من خارج الاتحاد الأوروبي، غير المنتمين إلى الجنسيات المذكورة، ما مجموعه 8213 عملية، أي ما يعادل 12.3 في المائة من الإجمالي.
وعند مقارنة هذه الأرقام بالفترة نفسها من سنة 2024، برزت زيادات مهمة في حجم اقتناء العقارات من طرف مواطني البرتغال بنسبة 15.9 في المائة، وفنزويلا بنسبة 14.4 في المائة، وكولومبيا بنسبة 10.4 في المائة، وإيطاليا بنسبة 8.1 في المائة، وهولندا بنسبة 5.6 في المائة.
في المقابل، سجلت السوق تراجعا ملحوظا في مشتريات عدد من الجنسيات، من بينها الروس بنسبة 28.6 في المائة، والصينيون بنسبة 22.9 في المائة، والنرويجيون بنسبة 19.3 في المائة، والبلجيكيون بنسبة 17.5 في المائة، والبريطانيون بنسبة 14.4 في المائة، في سياق ربطته المعطيات بانتهاء العمل بتأشيرات “غولدن فيزا” وفرض إجراءات ضريبية على الأجانب غير المنتمين إلى الاتحاد الأوروبي.
وعلى مستوى الأسعار، سجلت أعلى المتوسطات لدى المشترين من السويد بـ 3654 يورو للمتر المربع، ثم الألمان بـ 3559 يورو، فالأمريكيون بـ 3501 يورو، والنرويجيون بـ 3085 يورو. كما تجاوزت أسعار عدد من الجنسيات متوسط أسعار المشترين الأجانب المحدد في 2479 يورو للمتر المربع، ومن بينهم السويسريون والبولنديون والإيرلنديون والبلجيكيون والإيطاليون والفرنسيون والبريطانيون والهولنديون والروس.
أما في الجهة المقابلة، فقد سجل المغاربة أدنى متوسط سعر شراء بلغ 768 يورو للمتر المربع، متبوعين بالرومانيين بـ 1350 يورو، ثم الإكوادوريين بـ 1410 يورو، فالكولومبيين بـ 1507 يورو، ما يعكس اختلافا واضحا في طبيعة العقارات المستهدفة وفي القدرة الشرائية بين الجنسيات المختلفة.
وفي ما يتعلق بالأجانب المقيمين في إسبانيا، جاءت كتالونيا في صدارة المناطق الأكثر استقطابا لعمليات الشراء، بما مجموعه 9004 عمليات، أي 21.5 في المائة من الإجمالي، تليها فالنسيا بنسبة 21 في المائة، ثم الأندلس بـ 14.7 في المائة، ومدريد بـ 9.6 في المائة. كما سجلت نسب متوسطة في كاستيا لا مانتشا بـ 5.6 في المائة، وجزر الكناري بـ 4.4 في المائة، ومورسيا بـ 4.2 في المائة.
ويبرز الحضور المغربي بشكل لافت بين الأجانب المقيمين، حيث تصدر المغاربة قائمة المشترين في كتالونيا بنسبة 12.1 في المائة من إجمالي العمليات، مع حضور قوي أيضا في مورسيا بنسبة 35.1 في المائة، ونافارا بـ 32.1 في المائة، وأراغون بـ 21.9 في المائة، ولا ريوخا بـ 25.8 في المائة، وإكستريمادورا بـ 23.1 في المائة.
وجاء الإيطاليون في المرتبة الثانية من حيث حجم العمليات بنسبة 9.2 في المائة، مع تركيز واضح في جزر الكناري بنسبة 26.2 في المائة، وجزر البليار بـ 14.6 في المائة، ومدريد بـ 13.8 في المائة، وفالنسيا بـ 7.8 في المائة.
أما الرومانيون، الذين شكلوا 9.3 في المائة من إجمالي العمليات، فقد برز حضورهم بشكل أكبر في كاستيا لا مانتشا بنسبة 25.9 في المائة، وأراغون بـ 25.2 في المائة، ولا ريوخا بـ 21.3 في المائة، وإكستريمادورا بـ 16.5 في المائة، وكاستيا وليون بـ 14.2 في المائة.
واحتل البريطانيون المرتبة الرابعة بنسبة 5.6 في المائة، مع تمركز ملحوظ في الأندلس ومورسيا بنسبة 11.6 في المائة في كل منهما، وجزر البليار بـ 8.9 في المائة، وفالنسيا بـ 7.1 في المائة.
أما بالنسبة إلى الأجانب غير المقيمين، فقد تركزت عمليات الشراء بشكل رئيسي في فالنسيا بـ 9926 عملية، أي ما يعادل 40 في المائة من الإجمالي، تليها الأندلس بنسبة 25.3 في المائة، ثم كتالونيا بـ 8.7 في المائة، ومورسيا بـ 7.8 في المائة، وجزر الكناري بـ 7.4 في المائة، وجزر البليار بـ 6.9 في المائة.
وبين هذه الفئة، تصدر الهولنديون قائمة المشترين بنسبة 12.6 في المائة، متبوعين بالألمان بـ 11.9 في المائة، ثم البريطانيين بـ 11.5 في المائة، والبلجيكيين بـ 8.1 في المائة. كما توزعت مشتريات الهولنديين أساسا بين فالنسيا ومورسيا والأندلس، فيما ركز الألمان على جزر البليار وجزر الكناري ومناطق أخرى، بينما فضل البريطانيون مورسيا ونافارا والأندلس وفالنسيا، واختار البلجيكيون مورسيا وأراغون وإكستريمادورا وفالنسيا.
وتبرز هذه الأرقام استمرار جاذبية السوق العقارية الإسبانية بالنسبة إلى الأجانب، مع بروز المغاربة كواحد من أبرز الفاعلين داخل هذا السوق، سواء من حيث عدد العمليات أو من حيث الانتشار الجغرافي، رغم التحولات التي عرفها النصف الثاني من سنة 2025 على مستوى المبيعات والأسعار.
