جدد المغرب والولايات المتحدة التأكيد على عمق شراكتهما الدفاعية، خلال مباحثات احتضنتها الرباط بين الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني عبد اللطيف لوديي ووفد من الكونغرس الأمريكي، في لقاء يعكس استمرار التنسيق العسكري بين البلدين في ظل تحولات أمنية إقليمية ودولية متسارعة.
وجرى اللقاء، تنفيذا للتعليمات الملكية، بحضور المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، قائد المنطقة الجنوبية، الفريق أول محمد بريظ، وذلك بمناسبة زيارة عمل يقوم بها وفد أمريكي يقوده النائب ترينت كيلي، رئيس اللجنة الفرعية للقوات البحرية والانتشار التابعة للجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأمريكي.
وحسب بلاغ لإدارة الدفاع الوطني، فقد نوه الجانبان بالمستوى المتقدم الذي بلغته العلاقات العسكرية المغربية الأمريكية، وبمتانة الروابط التاريخية بين الرباط وواشنطن، مؤكدين إرادتهما المشتركة لتعزيز هذه الشراكة بما يخدم المصالح الاستراتيجية للبلدين.
وشكل اللقاء مناسبة لاستعراض أبرز محاور التعاون الدفاعي، وفي مقدمتها اجتماعات اللجنة الاستشارية للدفاع المغربية الأمريكية، التي عقدت دورتها الرابعة عشرة في أبريل الماضي بواشنطن، إضافة إلى تبادل الزيارات بين كبار المسؤولين العسكريين، والتنظيم المشترك لمناورات “الأسد الإفريقي”، التي أصبحت من أبرز التمارين العسكرية متعددة الجنسيات في القارة.
وأكد الجانب المغربي، خلال هذه المباحثات، أهمية الدعم الأمريكي الثابت والصريح لسيادة المملكة على كامل ترابها الوطني، مبرزا المبادرات التي يقودها المغرب في مجال التعاون جنوب جنوب والتكامل الإقليمي تحت قيادة الملك محمد السادس.
من جانبه، أشاد الوفد الأمريكي بريادة الملك محمد السادس، وبالدور الذي يضطلع به المغرب كفاعل أساسي في دعم الاستقرار والحوار والازدهار المشترك، في منطقة تواجه تحديات أمنية متزايدة.
ويأتي هذا اللقاء ليؤكد أن الشراكة الدفاعية بين الرباط وواشنطن لم تعد محصورة في التعاون التقني أو التدريبات المشتركة، بل أصبحت جزءا من معادلة استراتيجية أوسع، عنوانها الأمن الإقليمي، والاستقرار الإفريقي، ودعم موقع المغرب كحليف رئيسي للولايات المتحدة في المنطقة.