بعد إبعاد بنسودة.. اتفاق بين الداخلية والمالية يطوي أشهر خلاف حول جبايات الجماعات

أسدل الستار على الخلاف الذي استمر لأشهر بين وزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد والمالية بشأن نقل الاختصاصات المرتبطة بتطبيق القانون رقم 25-14 المتمم والمعدل للقانون رقم 06-47 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية، وذلك عقب استبعاد نور الدين بنسودة وتكليف عبد اللطيف العمراني بمهام الخازن العام للمملكة بالنيابة.

وجاء هذا التطور من خلال مذكرة مشتركة وقعها كل من جلول صمصم، الوالي المدير العام للجماعات الترابية، وعبد اللطيف العمراني، الخازن العام للمملكة بالنيابة، في خطوة أنهت حالة التوتر التي طبعت هذا الملف خلال الأشهر الماضية.

وبموجب هذه المذكرة، تقرر الشروع ابتداء من 9 أبريل 2026 في نقل البواقي الواجب استخلاصها برسم الرسوم المحلية، باستثناء رسم السكن ورسم الخدمات الجماعية والرسم المهني، من الخزنة الجهويين والإقليميين والقابضين إلى القابضين الجماعيين.

ويشمل هذا النقل الديون المستحقة برسم الرسوم والضرائب والمساهمات والإتاوات المنصوص عليها في القانون رقم 07-39، إضافة إلى مختلف الديون الأخرى التي صدرت أوامر باستخلاصها من طرف آمري الصرف بالجماعات الترابية.

كما يمتد هذا الإجراء إلى مجموع الوثائق والمستندات والمعطيات والمعلوماتية الضرورية لتحصيل هذه الديون، فضلا عن الملفات المرتبطة بالشكايات والمنازعات المتصلة بها، بما يتيح استكمال عملية النقل على المستويين الإداري والتقني.

ووفقا لمضمون الوثيقة، فقد جرى توجيه التعليمات إلى ولاة الجهات، وعمال العمالات وعمالات المقاطعات وأقاليم المملكة، ورؤساء مجالس الجماعات الترابية، والخزنة الجهويين والإقليميين، إلى جانب القابضين والقابضين الجماعيين، من أجل الإحاطة بمضامين هذه الإجراءات والعمل على تبليغها إلى الأعوان التابعين لهم.

ويؤشر هذا الاتفاق على دخول ورش جبايات الجماعات الترابية مرحلة جديدة، عنوانها إعادة توزيع الاختصاصات وتفعيل المقتضيات القانونية ذات الصلة، بعد فترة من التجاذب المؤسساتي الذي ظل يعرقل تنزيل هذا الإصلاح على الأرض.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك