منح الخطاط ينجا حزب الأصالة والمعاصرة ثقلا انتخابيا وازنا في جهة الداخلة وادي الذهب، لكنه وضع رئاسته لمجلس الجهة تحت سيف المادة 54، في انتقال قد يحوله من صفقة سياسية رابحة إلى خصم أمام المحكمة الإدارية مهددا بفقدان العضوية والمنصب.
وأُعلن التحاق ينجا المنسق الجهوي لحزب الاستقلال بـ“البام” يوم الجمعة 10 يوليوز 2026، خلال لقاء احتضنه منزله بضواحي الداخلة، بحضور وفد قيادي تقوده فاطمة الزهراء المنصوري، رفقة المهدي بنسعيد والعربي المحرشي وهشام صابيري وعز الدين الميداوي وسمير كودار وأحمد التويزي.
وشمل الانتقال الجماعي النائب البرلماني عن إقليم أوسرد عبد الفتاح أهل المكي، والمستشار البرلماني حمة أهل بابا، والنائب عن دائرة وادي الذهب أحمد العالم، إلى جانب منتخبين ورؤساء جماعات سبق أن حملوا ألوان حزب الاستقلال.
ويحمل هذا التحول ثقلا انتخابيا واضحا لفائدة “البام”، لكنه يجر الخطاط ينجا إلى مواجهة مباشرة مع المادة 54 من القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات، التي تقضي بتجريد المنتخب المتخلي عن الحزب الذي ترشح باسمه خلال مدة الانتداب من عضوية مجلس الجهة.
ويكتسي هذا المقتضى حساسية مضاعفة في حالة الخطاط ينجا، بحكم وصوله إلى المجلس ورئاسته باسم حزب الاستقلال خلال انتخابات 2021، ما يجعل انتقاله إلى تنظيم حزبي منافس مدخلا قانونيا لتحريك دعوى التجريد أمام المحكمة الإدارية.
وتمنح المادة ذاتها رئيس المجلس أو الحزب الذي ترشح المعني باسمه صلاحية تقديم الطلب لدى كتابة ضبط المحكمة الإدارية، على أن يصدر البت داخل أجل شهر من تاريخ التسجيل.
كما تؤكد المادة 20 من القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية أن المنتخب الذي يتخلى عن انتمائه الحزبي خلال الانتداب يواجه التجريد من عضويته داخل المجالس المنتخبة، بينما تمنع المادة 21 الجمع بين عضوية حزبين في الفترة نفسها.
وحال صدور حكم نهائي بالتجريد، يفقد الخطاط ينجا عضوية مجلس الجهة، وتسقط معها صفة الرئيس، طبقا للمادتين 22 و23 من القانون التنظيمي للجهات، مع حل المكتب وانتخاب قيادة جديدة داخل أجل خمسة عشر يوما من تاريخ معاينة انقطاعه عن مزاولة مهامه.
وبذلك، يتحول انتقال الخطاط ينجا من صفقة سياسية رابحة لـ“البام” إلى مغامرة قانونية قد تقلب موازين الجهة رأسا على عقب، وتضع حزب الاستقلال أمام مسؤولية حماية التزكية التي منحت له والأصوات التي أوصلته إلى رئاسة المجلس.
