دخلت طائرة النقل العسكري التكتيكي الجديدة Airbus C295W مرحلة التجارب التشغيلية فوق الأجواء المغربية، في محطة تسبق اعتمادها رسميا ضمن أسطول القوات الجوية الملكية، في إطار برنامج تحديث قدرات النقل الجوي العسكري وتعزيز جاهزية القوات المسلحة الملكية.
وباشرت الطائرة سلسلة من الرحلات التجريبية المخصصة لاختبار مختلف أنظمتها في ظروف تشغيل واقعية، قصد التحقق من كفاءة معدات الملاحة والاتصالات وأنظمة التحكم، إلى جانب تقييم أدائها في مختلف أوضاع الطيران قبل إعلان دخولها الخدمة بشكل رسمي.
وتعد C295W من أحدث طائرات النقل التكتيكي التي تطورها شركة إيرباص للدفاع والفضاء، وقد صممت لتنفيذ مهام عسكرية متعددة، تشمل نقل الجنود والعتاد، ودعم الإسناد اللوجستي، والإجلاء الطبي، ونقل الشحنات، فضلا عن تنفيذ مهام المراقبة والاستطلاع البحري عند تزويدها بالتجهيزات المناسبة.
وتستند الطائرة إلى محركين توربينيين من طراز Pratt & Whitney Canada PW127G، يمنحانها قدرة كبيرة على المناورة، مع كفاءة مرتفعة في استهلاك الوقود وإمكانية التشغيل في بيئات ميدانية مختلفة، بما في ذلك الإقلاع والهبوط فوق مدارج قصيرة أو غير معبدة، وهو ما يعزز جاهزيتها لتنفيذ المهام التكتيكية في مختلف الظروف.
وتضم الطائرة مقصورة شحن بطول يقارب 12.7 مترا، مع قدرة على نقل نحو 70 جنديا أو حمولات تصل إلى ثمانية أطنان، بحسب طبيعة المهمة، فيما تبلغ سرعتها القصوى حوالي 480 كيلومترا في الساعة، مع قدرة على التحليق حتى ارتفاع يناهز 25 ألف قدم.
وتحمل هذه النسخة تطويرات تقنية مقارنة بالإصدارات السابقة، أبرزها تزويدها بأجنحة طرفية Winglets، التي ترفع كفاءة الأداء أثناء الإقلاع، وتقلص استهلاك الوقود، وتمنح الطائرة قدرة أكبر على تنفيذ رحلات أطول بكفاءة أعلى.
ومن المرتقب أن توفر C295W للقوات الجوية الملكية منصة عملياتية متعددة الاستخدامات، قادرة على تأمين النقل العسكري بين القواعد، ودعم الوحدات المنتشرة ميدانيا، والمشاركة في عمليات الإغاثة الإنسانية والتدخلات الطارئة.
ويأتي إدماج هذا الطراز ضمن استراتيجية تطوير أسطول النقل الجوي العسكري للمملكة، من خلال تعزيز القدرات العملياتية واللوجستية بطائرات حديثة تجمع بين الاعتمادية والمرونة وتعدد المهام.