تحقيق إسباني يفجر مفاجأة.. هواتف مسروقة تعبر إلى المغرب ودرب غلف في قلب العاصفة

هاشتاغ/برشلونة
فجّر تحقيق تلفزيوني بثته القناة الإسبانية La Sexta موجة واسعة من الجدل، بعدما كشف عن مسارات مثيرة تسلكها الهواتف النقالة المسروقة في إسبانيا قبل أن ينتهي بها المطاف، وفق ما أورده التقرير، داخل أسواق بالمغرب.

التحقيق الذي أنجزه برنامج “Equipo de Investigación” سلط الضوء على شبكة معقدة من التحركات العابرة للحدود، وأعاد إلى الواجهة ملف الاتجار غير المشروع بالأجهزة الإلكترونية المستعملة والمسروقة.

وبدأت القصة بسرقة الهاتف الشخصي لمراسلة البرنامج، قبل أن تتحول الواقعة إلى عملية تعقب استمرت لأسابيع وامتدت لأكثر من ألف كيلومتر.

وبفضل تقنيات التتبع الرقمي، تمكن فريق التحقيق من رصد تحركات الجهاز وصولاً إلى مدينة الدار البيضاء، التي وصفها التقرير بأنها محطة رئيسية ضمن مسار إعادة تدوير الهواتف المسروقة القادمة من أوروبا.

وكشف التحقيق أن الأجهزة التي يتم تعطيلها وحظرها داخل الاتحاد الأوروبي بعد التبليغ عن سرقتها يمكن أن تستعيد نشاطها بمجرد مغادرتها التراب الأوروبي، عبر عمليات تقنية تشمل إعادة البرمجة وتغيير الهوية الإلكترونية.

و قادت إشارات التتبع الصحافيين إلى عدد من المواقع داخل الدار البيضاء، من بينها سوق درب غلف الشهير، حيث تحدث التقرير عن تداول أجهزة يعاد تهيئتها وطرحها للبيع في ظروف يصعب التحقق من مصدرها الحقيقي.

ورغم الاعتماد على أحدث وسائل التتبع ورقم التعريف الدولي للأجهزة “IMEI”، انتهت رحلة البحث دون استرجاع الهاتف المسروق، في مشهد يعكس حجم التعقيد الذي يطبع هذا النوع من الجرائم العابرة للحدود.

التحقيق الإسباني فتح من جديد النقاش حول فعالية آليات المراقبة والتنسيق الدولي لمكافحة الاتجار بالأجهزة المسروقة، كما وضع أسواق الهواتف المستعملة تحت مجهر التساؤلات بشأن مصادر بعض الأجهزة المتداولة ومسارات وصولها إلى المستهلكين.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك