هاشتاغ
في تطور يثير قلق مدريد ويشعل الجدل في الأوساط الجيوسياسية، كشفت تقارير إعلامية إسبانية عن مخاوف متزايدة من احتمال ميل Donald Trump إلى دعم الطروحات المغربية بشأن مدينتي Ceuta وMelilla، في سياق إعادة رسم توازنات القوة بمنطقة Gibraltar.
هذه الفرضية التي لم تعد مجرد تكهنات، باتت تطرح بقوة داخل مراكز التفكير الإسبانية التي ترى في التحولات الأمريكية تهديداً مباشراً لمصالحها الاستراتيجية.
التقرير الصادر عن معهد الدراسات “كامبوغيبالتارينياس” ربط بشكل مثير بين أطماع ترامب السابقة في جزيرة غرينلاند وبين ما وصفه بـ”المنطق الجغرافي” الذي قد يُستخدم لتبرير دعم السيادة المغربية على الثغرين المحتلين.
هذا الربط وإن بدا نظرياً يعكس تحولا عميقا في طريقة تفكير بعض دوائر القرار الغربية، حيث لم تعد التحالفات ثابتة، بل خاضعة لحسابات النفوذ والمصالح العسكرية والاقتصادية.
في المقابل تبدو إسبانيا في وضع دفاعي غير مريح فالعلاقات بين Madrid وواشنطن تعرف توتراً ملحوظاً، بينما يعزز المغرب موقعه كشريك استراتيجي موثوق لدى الولايات المتحدة. وتزداد المخاوف الإسبانية مع طرح تساؤلات حساسة حول مدى شمول المادة الخامسة من حلف NATO لمدينتي سبتة ومليلية في حال تصاعدت النزاعات السيادية حولهما.
الأخطر من ذلك هو ما يتردد عن إمكانية حدوث تحول عسكري كبير في المنطقة يتمثل في نقل القاعدة البحرية الأمريكية من Rota إلى Tangier.
سيناريو كهذا إن تحقق لن يكون مجرد إعادة انتشار عسكري بل إعلاناً صريحاً عن انتقال مركز الثقل في مضيق جبل طارق من إسبانيا إلى المغرب، بما يحمله ذلك من تداعيات استراتيجية قد تعيد رسم خريطة النفوذ في غرب المتوسط بالكامل.