تفاصيل سقوط شبكة غش بالنظارات الذكية في امتحانات السياقة باسبانيا أبطالها مغاربة

كشفت السلطات الإسبانية عن تطور خطير في أساليب الغش داخل امتحانات رخصة السياقة، بعد ضبط مترشح استعان بنظارات ذكية لتمرير أسئلة الاختبار النظري بشكل مباشر إلى الخارج، في واقعة غير مسبوقة تفتح الباب أمام مخاوف متزايدة من تمدد شبكات منظمة توظف التكنولوجيا الحديثة للتحايل على القوانين والالتفاف على شروط السلامة الطرقية.

وجاء تفكيك هذه الطريقة الجديدة نتيجة تنسيق بين مصالح المرور والحرس المدني في منطقة لاريوخا، بعدما جرى رصد أحد المترشحين وهو يجتاز الامتحان النظري باستعمال جهاز متطور يمكنه من بث صور الأسئلة لحظة بلحظة إلى شخص يوجد خارج مركز الاختبار، مقابل تلقي الأجوبة عبر سماعة دقيقة جرى إخفاؤها داخل الأذن.

وتفيد المعطيات المتوفرة بأن القضية لا تتعلق بحالة منفردة، إذ قادت الأبحاث المنجزة منذ مطلع سنة 2025 إلى تحديد نحو 20 شخصا يشتبه في تورطهم في هذا الأسلوب من الغش، تتراوح أعمارهم ما بين 24 و59 سنة، وينحدرون من جنسيات متعددة، من بينها المغرب.

كما كشفت التحقيقات أن المستفيدين من هذه الخدمة كانوا يؤدون مبالغ مالية تراوحت بين 1300 و2500 يورو مقابل تلقي المساعدة الخارجية خلال الامتحان.

وتبرز هذه الوقائع تحولا واضحا في طرق الغش، بعدما انتقلت الشبكات المتخصصة من الوسائل التقليدية، مثل الهواتف والسماعات، إلى معدات أكثر تطورا وأشد صعوبة في الرصد، حيث أن النظارات الذكية، وفق المعطيات نفسها، تتيح تصوير شاشة الحاسوب بشكل يبدو عاديا، قبل إرسال المحتوى إلى شريك خارجي يتكلف بإمداد المترشح بالأجوبة المناسبة في الوقت الفعلي.

وأمام هذا التطور، باشرت السلطات الإسبانية تفعيل إجراءات زجرية صارمة، شملت فرض غرامة مالية بقيمة 500 يورو، مع منع المخالفين من اجتياز امتحان رخصة السياقة لمدة ستة أشهر، إلى جانب اعتبارهم راسبين بشكل تلقائي في الاختبار.

وتتعامل الجهات المختصة مع هذه الظاهرة باعتبارها تهديدا مباشرا للسلامة الطرقية، بالنظر إلى ما قد يترتب عنها من تمكين أشخاص لا يتوفرون على الحد الأدنى من المعرفة بقواعد السير من الحصول على رخصة السياقة، وهو ما يرفع من احتمالات وقوع حوادث خطيرة ويضرب في العمق مصداقية منظومة الامتحانات.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك