أثار محتوى رقمي نشرته صانعة محتوى بولندية تُدعى “إيفا زو بيك” من داخل الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية موجة تفاعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، بعد تداول مقاطع مصورة اعتبرها عدد من النشطاء متضمنة توصيفات ومصطلحات تمس بقضية الوحدة الترابية للمغرب.
ووفق المعطيات المتداولة، فقد بثت المعنية بالأمر مقاطع من مدن الصحراء المغربية، تضمنت إشارات أثارت انتقادات فاعلين رقميين اعتبروا أن المحتوى يتجاوز الطابع السياحي إلى طرح توصيفات ذات أبعاد سياسية. وقد خلف ذلك ردود فعل متباينة، بين مطالب بفتح نقاش قانوني حول طبيعة المضامين المنشورة، ودعوات إلى التصدي لما وُصف بـ”المغالطات المرتبطة بالقضية الوطنية”.
وتزامناً مع تصاعد الجدل، لاحظ متابعون إغلاق خاصية التعليقات على الحساب الذي نُشرت عبره المقاطع، في خطوة فسّرها بعض النشطاء بمحاولة احتواء الانتقادات المتزايدة.
وتُعد قضية الصحراء المغربية من الملفات التي تحظى بأولوية قصوى في السياسة الخارجية للمملكة، كما تشكل إحدى الثوابت الوطنية التي ينص عليها الدستور المغربي، وتحظى بإجماع رسمي وشعبي واسع.
وفي انتظار أي توضيحات رسمية أو مواقف صادرة عن المعنية بالأمر، يواصل النقاش الرقمي تفاعله حول حدود حرية التعبير في الفضاء الإلكتروني، ومسؤولية صناع المحتوى الأجانب عند تناولهم قضايا ذات حساسية سيادية داخل الدول التي يزورونها.
ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة إشكالية التعامل مع المحتوى العابر للحدود، في ظل الانتشار الواسع للمنصات الرقمية وتأثيرها المتزايد في تشكيل الرأي العام.