كشفت دراسة حديثة أن جواز السفر قد يكون من أكثر الأغراض الشخصية عرضة لتجميع البكتيريا أثناء السفر، متقدما على أغراض يومية كثيرة يستعملها المسافرون بشكل متكرر، من بينها الأحذية والحقائب والهواتف. وأظهرت نتائج التجربة أن جوازات السفر سجلت أعلى مستوى من التلوث البكتيري بين العينات التي شملها الاختبار.
وذكرت المعطيات الواردة في الدراسة، التي أنجزت بتكليف من مزود خدمات السفر الياباني JRPass، أن الباحثين أخذوا عينات من عدد من الأغراض التي ترافق المسافرين خلال تنقلاتهم، قبل إخضاعها لتحليل مخبري يقيس نمو البكتيريا بوحدة تعرف باسم وحدة تكوين المستعمرة البكتيرية.
وبحسب النتائج، تصدر جواز السفر القائمة بنحو 436 وحدة بكتيرية، متبوعا بحقائب السفر المسجلة بـ 97 وحدة، ثم الأحذية بـ 65 وحدة، فالحقائب اليدوية بـ 56 وحدة، والهواتف بـ 45 وحدة، في حين حلت السترات في آخر الترتيب بنحو 15 وحدة.
وأرجعت المتخصصة في الأحياء الدقيقة السريرية بجامعة ليستر بريمروز فريستون هذا المستوى المرتفع من التلوث إلى كثرة تداول جوازات السفر بالأيدي داخل فضاءات مكتظة مثل المطارات، حيث تتراكم على سطحها أنواع متعددة من البكتيريا وقد تلتصق بها أيضا كائنات مجهرية أخرى نتيجة اللمس المتكرر وتبادل الاستعمال أثناء إجراءات السفر.
وتعيد هذه النتائج طرح أسئلة جديدة حول سلوكيات النظافة خلال السفر، خاصة في ما يتعلق بالأغراض التي تبدو في الظاهر أقل عرضة للتلوث، بينما تتحول عمليا إلى أسطح عالية اللمس داخل المطارات ووسائل النقل ومناطق التفتيش.