رغم وعود أخنوش بالدولة الاجتماعية.. تقرير يكشف: الدعم يتآكل والغلاء يلتهم إعانات الأسر

هاشتاغ
تتلقى حكومة عزيز أخنوش ضربة جديدة في ملف الحماية الاجتماعية، بعدما كشف تقرير حديث للمعهد المغربي لتحليل السياسات أن الدعم الاجتماعي الذي قدمته الحكومة باعتباره أحد أكبر إنجازاتها لم يعد يواكب الواقع المعيشي، في ظل الارتفاع المتواصل للأسعار وتفاقم كلفة الحياة، ما جعل عددا من الإعانات يفقد جزءا كبيرا من قيمته وقدرته على حماية الفئات الهشة.

وأكد التقرير، المعنون بـ”هل نجح المغرب في تعميم الحماية الاجتماعية؟”، أن الحكومة أبقت التعويض الجزافي المخصص لكبار السن عند سقف 500 درهم شهريا دون أي مراجعة تراعي التضخم وارتفاع الأسعار، كما جمدت إعانات الولادة، ومنح الدخول المدرسي، والتعويضات المخصصة للأطفال، رغم أن القدرة الشرائية للمغاربة تراجعت بشكل غير مسبوق.

واعتبر التقرير أن هذا الجمود أفرغ جزءا مهما من أهداف ورش الحماية الاجتماعية، وحول الدعم إلى مبالغ لا تستجيب للاحتياجات الحقيقية للأسر.

ولم تتوقف الانتقادات عند هذا الحد، إذ كشف التقرير أن الحكومة قلصت الدعم التكميلي المخصص لكل يتيم من جهة الأب من 150 درهما عند إطلاق البرنامج في دجنبر 2023 إلى 100 درهم فقط سنة 2026، في خطوة اعتبرها التقرير تضاعف معاناة فئة تعيش أصلا أوضاعا اجتماعية صعبة، وتطرح علامات استفهام حول أولويات السياسة الاجتماعية للحكومة.

وسجل التقرير أيضا ما وصفه بـ”المفارقة الصادمة”، حيث تجد أسر مصنفة ضمن الفئات المستحقة نفسها مطالبة بتسوية ديونها والانخراط في التأمين الإجباري الأساسي عن المرض لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي قبل الاستفادة من الدعم.

ونتيجة لهذه الاقتطاعات، ينخفض المبلغ الذي تتوصل به بعض الأسر إلى حوالي 350 درهما فقط، رغم أن القانون ينص على ألا يقل الدعم المباشر عن 500 درهم شهريا، وهو ما يعيد الجدل بقوة حول حصيلة حكومة أخنوش في ورش الحماية الاجتماعية، ويغذي الانتقادات التي تتهمها بأن شعارات “الدولة الاجتماعية” لم تنعكس بالشكل المأمول على الواقع اليومي للمواطنين.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك