هاشتاغ
تعيش كواليس حزب التجمع الوطني للأحرار بجهة الشرق على وقع حراك تنظيمي غير مسبوق، بعدما كشف الإعلان عن الدفعة الأولى من التزكيات الانتخابية استمرار الغموض حول ثلاث دوائر استراتيجية هي الناظور ووجدة-أنجاد وجرسيف، في مشهد يعكس حجم الرهانات السياسية المرتبطة بالاستحقاقات التشريعية المرتقبة لسنة 2026.
ووفق معطيات متداولة داخل الحزب، فإن تأخر الحسم في هذه الدوائر لا يخلو من تجاذبات داخلية مرتبطة بتدبير ملف الترشيحات، حيث برزت خلال الأسابيع الأخيرة قراءات مختلفة بين المنسق الجهوي لجهة الشرق محمد أوجار ورئيس الحزب محمد شوكي بشأن معايير اختيار المرشحين وترتيب الأولويات الانتخابية، ما جعل بعض الملفات الحساسة تخضع لمزيد من التدقيق قبل الإعلان النهائي عنها.
وتتصدر دائرة الناظور واجهة النقاش الداخلي، بعدما اتجهت مؤشرات قوية نحو منح التزكية لرئيس جماعة بني أنصار حليم فوطاط لقيادة لائحة الحزب، في مقابل تراجع حظوظ البرلماني الحالي محمادي توحتوح رغم تحركاته المكثفة للدفاع عن استمراره.
ويُنظر إلى هذا التوجه باعتباره جزءاً من توجه يروم تجديد النخب وإفساح المجال أمام وجوه جديدة قادرة على تعزيز الحضور الانتخابي للحزب بالإقليم.
أما في وجدة-أنجاد وجرسيف، فلا يزال الغموض سيد الموقف، وسط ترقب القواعد الحزبية للقرار النهائي بشأن الأسماء المرشحة.
وأفادت المصادر أن التأخر في إعلان التزكيات يكشف حجم التوازنات الدقيقة داخل الحزب بين منطق الاستمرارية ومتطلبات التجديد، في وقت بدأت فيه معالم معركة انتخابية مبكرة ترتسم داخل جهة الشرق، ما يجعل الأسابيع المقبلة حاسمة في رسم خريطة النفوذ وموازين القوى داخل “الحمامة” قبل دخول غمار انتخابات شتنبر 2026.