صفعة قوية للعقار المغربي.. الجالية تقتني منازلها في أوروبا وتدير ظهرها للوطن!

هاشتاغ
كشفت معطيات جديدة صادرة عن هيئة السجل العقاري بإسبانيا عن تحول متسارع في سلوكيات مغاربة العالم، بعدما أصبح عدد متزايد من أفراد الجالية المغربية يفضلون اقتناء العقارات بدول المهجر بدل توجيه مدخراتهم نحو السوق العقارية بالمغرب، في مؤشر يثير تساؤلات حول جاذبية الاستثمار العقاري داخل المملكة ومستوى الثقة في السوق المحلية.

ووفق الأرقام الرسمية، حل المغاربة في المرتبة الثالثة ضمن قائمة أكثر الجنسيات الأجنبية اقتناء للعقارات بإسبانيا خلال الفترة الأخيرة، بعدما أجروا 1518 معاملة شراء، خلف البريطانيين والهولنديين، متقدمين على جنسيات أوروبية كبرى مثل الألمان والإيطاليين والفرنسيين. وهو ما يعكس تنامي اهتمام الجالية المغربية بالاستثمار العقاري في الضفة الشمالية للمتوسط.

ويؤكد مسؤولو السجل العقاري الإسباني أن الطلب الأجنبي لا يزال يشكل محركا أساسيا لإنعاش القطاع العقاري بإسبانيا، خاصة في المناطق السياحية المطلة على البحر الأبيض المتوسط، مثل فالنسيا وأليكانتي وملقة وجزر الكناري والبليار، التي تحولت إلى وجهات مفضلة للمستثمرين الدوليين، بمن فيهم المغاربة المقيمون بالخارج.

هذا التحول لم يعد مرتبطا فقط بالرغبة في امتلاك منزل ثانوي لقضاء العطل، بل أصبح يعكس توجها استثماريا جديدا لدى مغاربة العالم يقوم على البحث عن الاستقرار القانوني والعائدات المالية وفرص الكراء السياحي بدول الإقامة، بدل المجازفة بأموالهم داخل سوق عقارية مغربية توصف من طرف كثيرين بأنها تعاني اختلالات في الأسعار وضعف الشفافية وتعقيدات المساطر.

ويأتي هذا التوجه في وقت تشهد فيه أسعار العقارات بإسبانيا ارتفاعا قياسيا، بعدما بلغ متوسط سعر المتر المربع 2429 يورو، بزيادة تقارب تسعة بالمائة على أساس سنوي، مع استمرار انتعاش سوق القروض العقارية وبلوغ عدد الرهون العقارية أكثر من 513 ألف رهن خلال الربع الأول من السنة الجارية.

ويعتبر خبراء اقتصاديون أن تزايد استثمارات الجالية المغربية في الخارج يشكل رسالة واضحة بشأن التحولات التي تعرفها أولويات مغاربة العالم، الذين أصبحوا أكثر ميلا إلى توظيف أموالهم في أسواق توفر ضمانات قانونية واستقرارا ضريبيا وربحية أكبر، بدل الاقتصار على الاستثمار العاطفي المرتبط بالوطن الأم.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك