صيف ملتهب يهدد السياحة… أسعار التذاكر نحو المغرب تشتعل بسبب حرب النفط

هاشتاغ
في تطور ينذر بصيف استثنائي، تتجه أسعار تذاكر الطيران نحو المغرب إلى ارتفاع صاروخي، وسط أزمة طاقية خانقة تغذيها تداعيات الحرب في إيران، ما يضع قطاع السياحة المغربي أمام اختبار صعب في أكثر فترات السنة حساسية.

المعطيات التي كشفتها وكالة Reuters، نقلاً عن منظمة Transport & Environment، ترسم صورة قاتمة: ارتفاع أسعار الكيروسين يضيف ما يصل إلى 88 يورو لكل مسافر في الرحلات الطويلة، و29 يورو للرحلات الأوروبية. أرقام ثقيلة تعني ببساطة أن السفر لم يعد في متناول الجميع، وأن “العطلة في المغرب” قد تتحول إلى رفاهية مكلفة.

شركات الطيران الكبرى لم تتأخر في دق ناقوس الخطر. كل من Ryanair وLufthansa وAir France-KLM أعلنت صراحة: المستهلك هو من سيدفع الفاتورة. ومع استمرار التوتر في مضيق هرمز، تبدو الزيادات حتمية، بل وقد تتجاوز التوقعات.

الضربة هنا مزدوجة للمغرب. فمن جهة، سيؤدي غلاء التذاكر إلى تراجع الطلب، خاصة من السياح الأوروبيين الباحثين عن وجهات أقل تكلفة. ومن جهة أخرى، يلوح في الأفق خطر إلغاء الرحلات بسبب اضطرابات الإمدادات، ما قد يربك برامج السفر ويضرب ثقة السوق السياحية.

الأخطر أن هذه الأزمة لا تبدو ظرفية. ففي الوقت الذي تطالب فيه شركات الطيران بتخفيف القيود البيئية، تصر بروكسيل على المضي عكس التيار، عبر تسريع الاستثمار في الوقود المستدام وتقليص الاعتماد على النفط، ما يعني أن أسعار التذاكر قد تظل مرتفعة حتى بعد انقضاء الأزمة.

أمام هذا المشهد، يواجه المغرب تحدياً حقيقياً مرتبط يكيفية المحافظة على جاذبيته السياحية في زمن ترتفع فيه كلفة الوصول ومدى نجاح القطاع في امتصاص هذه الصدمة، أم أن صيف 2026 سيكون بداية مرحلة أكثر قسوة على السياحة الوطنية.

المؤكد أن “سياحة الشمس الرخيصة” التي طالما ميزت المغرب، باتت اليوم على المحك والأسعار تكتب فصلاً جديداً عنوانه: السفر لم يعد كما كان.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك