عيد الأضحى على صفيح ساخن.. لوبي المحروقات يلهب أسعار الأضاحي وجيوب المغاربة تختنق

هاشتاغ
مع اقتراب عيد الأضحى، يعود شبح الغلاء ليخيم بقوة على الأسواق المغربية، حيث تتجه أسعار الأضاحي إلى الارتفاع في مشهد بات يتكرر كل سنة، لكن هذه المرة بوتيرة أكثر حدة، وسط غضب شعبي متصاعد وتساؤلات حول الجهات المستفيدة من هذا الارتفاع.

المعطيات المتداولة تكشف أن السبب المباشر يقف عند مستويات قياسية لأسعار المحروقات، حيث قفز سعر الغازوال إلى حوالي 15.5 درهماً للتر الواحد، ما انعكس بشكل فوري على تكاليف نقل الماشية وتوزيعها، في سلسلة من الزيادات التي يدفع ثمنها المواطن البسيط.

غير أن هذا التبرير لم يعد يقنع الكثيرين، خاصة في ظل تكرار نفس السيناريو: ارتفاع سريع مع صعود الأسعار عالمياً، وتأخر مريب في الانخفاض حين تتراجع.

ويرى خبراء، من بينهم أمين سامي، أن السوق يعيش حالة “توازن هش” بين ضغط كلفة الطاقة وتحسن نسبي في وضعية القطيع بفضل التساقطات الأخيرة. لكن هذا “التوازن” يبقى نظرياً، إذ تُظهر الأسعار على أرض الواقع أن المستهلك هو الحلقة الأضعف، بينما تستفيد أطراف أخرى من هوامش الربح المرتفعة دون رقابة حقيقية.

الأزمة لا تقف عند حدود الأرقام، بل تكشف اختلالات أعمق في سلاسل التوزيع وغياب ضبط فعلي للأسواق، حيث تتفاوت الأسعار بشكل كبير بين الجهات، وفقاً لتكاليف النقل وقرب مناطق الإنتاج. وهو ما يطرح علامات استفهام حول دور الوسطاء الذين يراكمون الأرباح على حساب القدرة الشرائية للمغاربة.

في المقابل، ورغم تحسن الظروف المناخية وانتعاش نسبي للنشاط الفلاحي، فإن هذا العامل الإيجابي لم ينعكس بالشكل المنتظر على الأسعار، ما يعزز الشكوك حول وجود مضاربات أو اختلالات بنيوية تُفرغ أي تحسن إنتاجي من أثره الحقيقي.

وأمام هذا الوضع، يتزايد الضغط على الجهات الوصية للتدخل العاجل، ليس فقط لضبط الأسعار، بل لإعادة هيكلة سلاسل الإنتاج والتوزيع، ووضع حد لفوضى السوق التي تجعل من مناسبة دينية ذات بعد اجتماعي عبئاً ثقيلاً على الأسر المغربية، بدل أن تكون لحظة فرح وتضامن.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك