فوضى المواعيد وابتزاز السماسرة.. مغاربة إسبانيا رهائن متاهة قنصلية تهدد أحلام التسوية!

في ظل الإقبال المتزايد على عملية تسوية الأوضاع الإدارية بإسبانيا، تتصاعد شكاوى آلاف المهاجرين المغاربة من عراقيل إجرائية تعترض استكمال ملفاتهم داخل الآجال المحددة، خاصة ما يتعلق بالحصول على الوثائق المطلوبة من القنصليات المغربية ومصالح الأمن الوطني بالمغرب. هذا الوضع دفع الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية بمجلس النواب إلى دق ناقوس الخطر، منبها إلى تداعيات التعقيدات الإدارية على مستقبل فئات واسعة من مغاربة الخارج في مرحلة توصف بالحاسمة.

وأثار الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية بمجلس النواب وضعية آلاف المهاجرين المغاربة المقيمين بإسبانيا، في ظل الإقبال المتزايد على تسوية أوضاعهم الإدارية، مسجلا ما وصفه بإكراهات عملية تحول دون استكمال ملفاتهم داخل الآجال المحددة.

ووجّه الفريق سؤالا شفويا إلى ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، بشأن تبسيط مساطر الحصول على الوثائق المطلوبة داخل القنصليات المغربية بإسبانيا ومصالح الأمن الوطني بالمغرب، وعلى رأسها وثيقة “حسن السيرة” الضرورية لإيداع ملفات التسوية لدى مكاتب الهجرة الإسبانية.

وأوضح الفريق البرلماني أن عددا كبيرا من المغاربة يواجه صعوبات إجرائية معقدة تتعلق بالتصديق على الوكالات واستخراج الوثائق الرسمية، في ظل اشتراط الحجز المسبق عبر منصات رقمية قنصلية وضرورة تحميل وثائق متعددة، وهو ما يشكل عائقا أمام فئات واسعة، خاصة غير المتمكنين من الوسائل الرقمية أو اللغة الإسبانية، ويؤدي في حالات عديدة إلى رفض طلبات التسوية.

واعتبر الفريق أن هذه الإكراهات تهدد فرص الاستفادة من عملية التسوية المرتقبة، وتفاقم هشاشة الأوضاع القانونية والاجتماعية للمهاجرين، داعيا إلى اعتماد إجراءات استثنائية تراعي طبيعة المرحلة.

واقترح في هذا السياق تمكين المواطنين من التصديق على الوكالات وتجديد جوازات السفر دون اشتراط الحجز المسبق خلال فترة التسوية، إلى جانب توفير نماذج جاهزة للوكالات داخل القنصليات لتعبئتها والتوقيع عليها بعين المكان.

كما طالب بتعزيز الموارد البشرية داخل القنصليات عبر إيفاد موظفين إضافيين من الإدارة المركزية، وإحداث خلايا خاصة لمواكبة المهاجرين وتسريع معالجة ملفاتهم، فضلا عن دراسة إمكانية استخراج وثيقة “حسن السيرة” مباشرة داخل القنصليات بآليات استثنائية، وتخفيف بعض الشروط الإدارية المرتبطة بالمصادقة على الوكالات الخاصة بالأقارب داخل المغرب، بما ينسجم مع الطابع الاستثنائي لمرحلة التسوية.

وتوقف السؤال كذلك عند ظاهرة سماسرة المواعيد وما يرتبط بها من ممارسات استغلال وابتزاز للمرتفقين، داعيا إلى وضع آليات واضحة لمحاربة هذه الظاهرة وضمان ولوج عادل وشفاف إلى الخدمات القنصلية.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك