رفعت المصالح المختصة بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية درجة اليقظة الوبائية، عقب ظهور بؤرة لفيروس “هانتا” على متن سفينة الرحلات البحرية MV Hondius، وهي البؤرة التي استدعت متابعة دولية بعدما أكدت منظمة الصحة العالمية تسجيل خمس حالات مؤكدة من أصل ثماني حالات مشتبه فيها.
وفي هذا السياق، أفاد مصدر مسؤول بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية لموقع “هاشتاغ” بأن السلطات الصحية تواكب تطورات هذا الملف بشكل دقيق، في إطار تنسيق متواصل مع منظمة الصحة العالمية، ومع مختلف المصالح الوطنية المكلفة بالرصد الوبائي، خاصة مديرية علم الأوبئة ومحاربة الأمراض.
وأوضح المصدر ذاته أن المغرب يتوفر على منظومة وطنية لليقظة الصحية، تشتغل على تتبع الإنذارات الدولية المرتبطة بالأمراض المستجدة أو الوافدة، وتقييم المخاطر التي قد ترتبط بحركة السفر، سواء عبر الموانئ أو المطارات أو المعابر الحدودية.
وأضاف المصدر المتحدث لموقع “هاشتاغ” أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية فعّلت إجراءات المراقبة والرصد على مستوى نقاط العبور، وفق البروتوكولات المعمول بها في مثل هذه الحالات، من أجل رصد أي علامات صحية محتملة قد تستدعي تدخلا طبيا أو إجراء تشخيصيا.
وأكد المصدر المسؤول أن هذه الإجراءات تندرج ضمن التدابير الوقائية العادية المرتبطة بالأمن الصحي، مشددا على أنه لم يتم تسجيل أي حالة مؤكدة بفيروس هانتا داخل التراب الوطني إلى حدود الساعة.
وأورد أن المختبرات المرجعية الوطنية تمتلك القدرات التقنية والعلمية اللازمة لتشخيص الفيروسات النادرة والأمراض الوافدة، مبرزا أن المغرب عزز منظومته المخبرية والوبائية خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد تجربة جائحة كوفيد-19.
كما أشار مصدر موقع “هاشتاغ” إلى أن التنسيق قائم بين السلطات الصحية والمصالح المينائية والجوية وباقي المتدخلين، لضمان التفاعل السريع مع أي مستجد محتمل، خصوصا في الملفات الصحية العابرة للحدود.
ويأتي هذا التحرك الصحي بعد تداول تقارير إعلامية إسبانية بشأن طائرة كانت تقل شخصين يشتبه في إصابتهما بفيروس “هانتا”، وما رافق ذلك من تساؤلات حول مستوى الجاهزية الصحية بالمغرب.
وشدد المصدر ذاته على أن المعطيات الحالية لا تشير إلى وجود خطر وبائي واسع النطاق، غير أن اليقظة تبقى ضرورية، مؤكدا أن التعامل مع هذا النوع من الحالات يتم وفق مقاربة استباقية تقوم على الرصد المبكر، والتقييم العلمي للمخاطر، وتبادل المعطيات مع الجهات الدولية المختصة.