في ظل مؤشرات اقتصادية واجتماعية مقلقة، أطلقت حركة “نيو مليلية” تحذيرات حادة بشأن الوضع داخل مدينة مليلية المحتلة، معتبرة أن النموذج الحالي دخل مرحلة إنهاك واضحة، بفعل تراكم الاختلالات وتراجع النشاط التجاري وارتفاع منسوب الهشاشة.
وترتبط هذه التحذيرات، وفق بيان الحركة، بتشديد القيود المفروضة على التنقل عبر المعابر الحدودية مع إقليم الناظور، وما خلفه ذلك من انعكاسات مباشرة على الدورة الاقتصادية للمدينة، خاصة في القطاعات التي ظلت لعقود مرتبطة بالحركة اليومية عبر الحدود، وفي مقدمتها التجارة والخدمات.
ودعت الحركة إلى مراجعة السياسات المعتمدة في تدبير المعابر، وعلى رأسها إعادة العمل بنظام الإعفاء من التأشيرة لفائدة سكان المناطق المجاورة، باعتباره آلية كانت تساهم في تنشيط المبادلات التجارية، وضمان تدفق الزبناء، ودعم مداخيل التجار المحليين.
وأكدت “نيو مليلية” أن القيود التي فرضت منذ جائحة كورونا تركت آثارا عميقة على النسيج الاقتصادي، من خلال تراجع عدد من الأنشطة التجارية، وإغلاق مقاولات، وارتفاع البطالة، في مدينة يعتمد اقتصادها بدرجة كبيرة على المبادلات الحدودية.
كما نبهت الحركة إلى تحولات ديمغرافية بدأت تظهر داخل المدينة، بعدما دفعت الأزمة عددا من السكان إلى المغادرة بحثا عن فرص أفضل، وهو ما تعتبره مؤشرا على تراجع جاذبية مليلية وضعف قدرة سوق الشغل المحلي على امتصاص الضغط الاجتماعي.
وعلى المستوى الإنساني، توقفت الحركة عند معاناة العائلات الممتدة على جانبي الحدود، والتي وجدت نفسها أمام صعوبات متزايدة في الحفاظ على روابطها الأسرية، نتيجة القيود المفروضة على التنقل، ما يمنح الأزمة بعدا اجتماعيا يتجاوز الحسابات الاقتصادية.
وحذرت “نيو مليلية” من أن استمرار الوضع الحالي دون إجراءات ملموسة قد يفاقم الاختلالات الاقتصادية والاجتماعية، ويدفع المدينة نحو مزيد من الانكماش، داعية إلى تحرك عاجل يعيد التوازن إلى الحياة الاقتصادية ويحد من آثار الأزمة المتصاعدة.
