فتحت صناديق التقاعد الفرنسية مرحلة مراقبة دقيقة لوضعية عدد من المغاربة المستفيدين من منحة تضامن الشيخوخة، بعدما شرعت في مطالبتهم بوثائق تثبت مكان إقامتهم الفعلي، في تحرك قد يضع مستفيدين أمام خطر وقف الدعم أو استرجاع مبالغ مالية في حال ثبوت الإقامة خارج فرنسا لمدة طويلة.
وأصبحت المصالح المختصة تطلب من المستفيدين الإدلاء بوثائق متعددة، من بينها فواتير الاستهلاك، وعقود الكراء، والإقرارات الضريبية، بهدف التحقق من مدى احترام شرط الإقامة داخل التراب الفرنسي.
وتستهدف هذه المراقبة التأكد من أن المستفيد من منحة تضامن الشيخوخة يقيم بصفة فعلية ومستمرة في فرنسا، باعتبار أن هذا الدعم الاجتماعي مرتبط بشرط الإقامة، ولا يمنح للمستفيد حرية الاستقرار خارج التراب الفرنسي مع مواصلة الاستفادة منه دون ضوابط.
وتؤكد القواعد المعمول بها أن قضاء مدة طويلة خارج فرنسا، أو عدم التصريح بتغيير مقر الإقامة، قد يؤدي إلى وقف المنحة، مع احتمال مطالبة المستفيد بإرجاع مبالغ سبق صرفها إذا تبين أن شروط الاستفادة ما عادت قائمة.
ويجد عدد من المغاربة المعنيين أنفسهم أمام ضرورة ترتيب وضعهم الإداري بدقة، خاصة أولئك الذين يتنقلون لفترات طويلة إلى المغرب، إذ بات عليهم تتبع عدد أيام الإقامة في فرنسا والاحتفاظ بكل الوثائق التي تثبت حضورهم الفعلي داخل البلد.
وتشكل هذه الإجراءات رسالة واضحة من صناديق التقاعد الفرنسية إلى المستفيدين من منحة تضامن الشيخوخة، عنوانها أن الدعم يبقى مشروطا بالإقامة داخل فرنسا، وأن أي غموض في الوضعية السكنية أو الضريبية قد يفتح باب المراقبة والعقوبات المالية.