هاشتاغ
وجدت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة نفسها مجددا في قلب الانتقادات بسبب استمرار الإشكالات المرتبطة بتسليم شهادات البكالوريا وبيانات النقط، في وقت تتسابق فيه المدارس العليا والمعاهد والجامعات مع الزمن لفتح مباريات الولوج، ما يهدد بحرمان عدد من التلاميذ من فرصهم بسبب تأخر إداري كان بالإمكان تفاديه.
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، طالب عضو فريق الأصالة والمعاصرة، خالد البرنيشي، الوزارة بالتعجيل بإصدار وتسليم شهادات البكالوريا وبيانات النقط للناجحين، مؤكدا أن احترام الآجال الإدارية لم يعد مجرد إجراء تنظيمي، بل أصبح شرطا أساسيا لضمان تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين، سواء في الدورة العادية أو الاستدراكية.
واعتبر البرنيشي أن نجاح التلميذ في امتحان البكالوريا لا يكتمل بإعلان النتائج فقط، بل يتطلب تمكينه من الوثائق الرسمية في الوقت المناسب حتى لا يجد نفسه خارج مباريات الولوج إلى المؤسسات الجامعية والمعاهد العليا بسبب تأخر تتحمل الإدارة مسؤوليته. وأكد أن الوزارة مطالبة بإيجاد حلول عملية تضع حدا لهذا الإشكال الذي يتكرر كل سنة.
وتأتي هذه الانتقادات في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تحديث المساطر الإدارية ورقمنة خدمات تسليم الوثائق، بما يضمن سرعة الإنجاز ويجنب الأسر والتلاميذ حالة القلق التي ترافق كل موسم دراسي، خاصة أن مستقبل آلاف الناجحين قد يتأثر بسبب تأخير لا علاقة لهم به.
ويعيد هذا الملف طرح تساؤلات حول نجاعة التدبير الإداري داخل وزارة التربية الوطنية، ومدى قدرتها على مواكبة الإصلاحات التي تعلنها، حيث أن ضمان حق التلميذ في الحصول على شهادته في الوقت المناسب لا يقل أهمية عن تنظيم الامتحانات نفسها، باعتباره الحلقة الأخيرة التي تفتح أمامه أبواب التعليم العالي وتكافؤ الفرص.