حرب نفسية تسبق قمة فرنسا.. أسود الأطلس يواجهون التشويش بثقة الكبار

قبل ساعات من القمة المنتظرة بين المنتخب الوطني المغربي ونظيره الفرنسي في ربع نهائي كأس العالم، تصاعد الحديث عن حملة ضغط إعلامي فرنسية تستهدف محيط “أسود الأطلس”، عبر تحريك قضايا قديمة وإعادة نشر لقطات وتصريحات سابقة في توقيت حساس، بما يضع الجانب الذهني للمجموعة الوطنية أمام اختبار قوي قبل صافرة البداية.

واختارت بعض المنابر الفرنسية مسارا إعلاميا يقوم على التشويش، انطلاقا من إعادة تداول قضية قائد المنتخب الوطني أشرف حكيمي، في توقيت جاء قبل مباراة قوية، وهو ما قرأه كثيرون كمحاولة للنيل من تركيز اللاعب ومن تماسك المجموعة قبل مواجهة بحجم ربع النهائي.

غير أن المنتخب الوطني تعامل مع تلك الضغوط بهدوء كبير، مستندا إلى وحدة داخلية واضحة بين اللاعبين والطاقم الفني بقيادة محمد وهبي، وإلى دعم متبادل ظهر في الندوات الصحفية، خاصة من خلال تصريحات وهبي ومنير الكجوي، التي أبرزت تماسك المجموعة وصلابة الأجواء داخل معسكر “أسود الأطلس”.

ومع اقتراب الصدام المباشر بين المغرب وفرنسا، تحركت بعض المنابر الفرنسية نحو زاوية أخرى، عبر إعادة نشر تصريحات قديمة لرئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، حول لامين يامال، في محاولة لجر النقاش نحو صورة مشوشة عن كرة القدم المغربية ومؤسساتها.

وجاءت إشادة محمد وهبي بفوزي لقجع خلال الندوة الصحفية لتقطع الطريق على هذه القراءات، حيث أبرز الناخب الوطني روح رئيس الجامعة، وحماسه، ودعمه المتواصل للاعبين والطاقم الفني، معتبرا أن الطاقة الإيجابية التي يضخها داخل محيط المنتخب تمنح المجموعة قوة إضافية في المواعيد الكبرى.

ولم يتوقف الضغط عند حكيمي ولقجع، إذ وصل إلى إبراهيم دياز، عبر إعادة تداول ضربة الجزاء التي أهدرها في نهائي كأس إفريقيا، وربطها بحديث عن توترات بين اللاعبين، في محاولة لإحياء لقطة تجاوزها المنتخب والجمهور المغربي، خاصة أن المجموعة حافظت على تماسكها وأثبتت قوتها في كأس العالم.

وتقرأ أوساط رياضية هذا التحرك باعتباره محاولة للتأثير على ذهنية دياز قبل مواجهة فرنسا، وتصويره كحلقة ضغط داخل المنتخب، في وقت أكد فيه اللاعب جاهزيته ورغبته في خدمة المجموعة، بعيدا عن الحسابات الفردية أو البحث عن أرقام شخصية.

ويبدو أن صعود المنتخب المغربي إلى هذا المستوى خلق قلقا واضحا داخل محيط الكرة الفرنسية، لأن “أسود الأطلس” لم يصلوا إلى ربع النهائي بالصدفة، وإنما عبر أداء قوي وشخصية تنافسية ونضج كبير في تدبير اللحظات الصعبة.

وفي المقابل، يقف الجمهور المغربي خلف منتخبه بقوة، مؤمنا بأن هذه المجموعة تملك من الخبرة والاحتراف ما يكفي للتعامل مع الضغط الإعلامي، ومن الروح الوطنية ما يجعلها قادرة على تحويل التشويش إلى حافز إضافي فوق أرضية الملعب.

ويدخل المنتخب الوطني مواجهة فرنسا مدعوما بثقة جماهيرية واسعة، وبقناعة راسخة أن الرد الحقيقي يكون بالعطاء والقتال والانضباط، وأن الملعب وحده سيحسم قيمة “أسود الأطلس” أمام بطل عالمي يملك التاريخ، بينما يملك المغرب الحلم والشخصية والإيمان بكتابة صفحة جديدة في المونديال.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك