تتسارع التطورات المحيطة بمطعم “ميرامار” بالهرهورة، بعد أن قضت المحكمة الابتدائية التجارية بالرباط بإفراغ الأصل التجاري للمطعم، في وقت كانت فيه عمالة الصخيرات تمارة قد تحركت عبر مسار إداري صارم انتهى بمنع المحل من مزاولة نشاطه، استنادا إلى محاضر مراقبة رصدت اختلالات صحية وإدارية.
وحسب منطوق الحكم القطعي الذي يتوفر عليه موقع “هاشتاغ”، فقد حكمت المحكمة الابتدائية التجارية بالرباط، يوم 6 يوليوز 2026، يإفراغ المدعى عليهما من الأصل التجاري لمطعم ميرامار، هما ومن يقوم مقامهما أو بإذنهما، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل بقوة القانون، وتحميل الصائر للمدعى عليهما.
وتعود القضية إلى مقال افتتاحي جرى تسجيله بتاريخ 4 ماي 2026، ضمن شعبة الاستعجالي، بموضوع يتعلق بطلب الإفراغ من الأصل التجاري.
وتفيد معطيات القضية التي يتوفر عليها موقع “هاشتاغ” أن الدعوى تقدم بها “م.س” ومن يرثه، في مواجهة “ر.م”، و”أ.و”، و”ع.م”، وشركة مطعم ليزورسان، وذلك بخصوص الأصل التجاري لمطعم ميرامار الواقع بشاطئ هرهورة بتمارة.
وانطلقت المسطرة بتسجيل المقال وتعيين القاضي المكلف بتاريخ 4 ماي 2026، قبل إدراج القضية بأول جلسة بتاريخ 11 ماي 2026، حيث تقرر منح مهلة للجواب، ثم تأخير النظر إلى جلسة 18 ماي من السنة نفسها، قبل أن تعرف جلسات متتالية خُصصت للجواب والتعقيب والاطلاع على المذكرات، ثم إدراجها في التأمل، قبل صدور الحكم القطعي بتاريخ 6 يوليوز الجاري.
وتشير البيانات القضائية الخاصة بالقضية إلى أن نسخة الحكم أصبحت جاهزة، عقب صدور الحكم القاضي بإفراغ الأصل التجاري لمطعم ميرامار بشاطئ هرهورة، مع النفاذ المعجل بقوة القانون.
ويأتي هذا الحكم القضائي في سياق تحرك إداري حازم بعمالة الصخيرات تمارة تجاه مطعم “ميرامار” بالهرهورة، عقب المعطيات التي نشرها موقع “هاشتاغ” حول مهمة اللجنة الإقليمية المختلطة، وما رافقها من ملاحظات صحية وإدارية، ووقائع مست بهيبة ممثلي مؤسسات عمومية أثناء أداء مهامهم.
وفي هذا الإطار، أصدر رئيس جماعة الهرهورة قرارا يقضي بمنع المطعم من مزاولة نشاطه التجاري، بناء على تعليمات عامل إقليم الصخيرات تمارة، استنادا إلى محاضر اللجنة الإقليمية المختلطة المكلفة بمراقبة المحلات التجارية، المنجزة يومي 29 و30 يونيو 2026.
ويهم قرار المنع، الذي يتوفر عليه موقع “هاشتاغ”، مطعم “ميرامار” الكائن بجماعة الهرهورة، وقد استند إلى القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، وإلى النصوص القانونية المنظمة للتدابير الرامية إلى استتباب الأمن وضمان سلامة المرور والصحة والمحافظة على الصحة العمومية، إضافة إلى القانون رقم 28.07 المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، والقانون رقم 31.08 الخاص بتدابير حماية المستهلك، والقرار البلدي المستمر المرتبط بالنظافة وحماية البيئة والصحة العمومية.
وسجلت اللجنة، حسب منطوق القرار، عدم الإدلاء برخصة استغلال المطعم، وعدم تقديم مستغل المحل للوثائق القانونية التي تثبت علاقته بمطعم “ميرامار”، وهي عناصر وضعت الوضعية القانونية للاستغلال أمام ملاحظات أساسية، قبل أن تمتد المعاينة إلى شروط النظافة والسلامة الصحية داخل مرافق المحل.
وكشفت الملاحظات المدونة في القرار عن انعدام النظافة بجميع مرافق المطعم، وعدم احترام شروط السلامة الصحية، إلى جانب اختلالات مرتبطة بالتخزين والتبريد داخل محل يقدم خدمات غذائية للزبناء، ما جعل وضعيته الصحية موضوع إجراء إداري مباشر.
كما رصدت اللجنة وجود حشرات وصراصير داخل مرافق المحل، وغياب سجل خاص بمحاربة القوارض والحشرات، إضافة إلى عدم احترام لباس العمل لدى المستخدمين، وغياب البطاقات الصحية، وهي عناصر مرتبطة مباشرة بشروط السلامة داخل فضاء يستقبل المواطنين ويقدم مواد غذائية للاستهلاك.
وتضمن القرار كذلك ملاحظات تتعلق باستعمال مواد غذائية مجهولة المصدر، وعدم تقديم فواتير السمك، إلى جانب تجميد كميات كبيرة من السمك دون اعتماد صحي، في مخالفة لمقتضيات السلامة الغذائية وتتبع مصدر المواد المعروضة للاستهلاك.
ومن بين النقاط التي عززت قرار المنع، تسجيل وجود ثماني مجمدات لا تحترم شروط النظافة والسلامة الصحية، موضوعة داخل غرف عشوائية تفتقد للمعايير المطلوبة، منعدمة التهوية وتظهر بها آثار العفن والرطوبة، وهي وضعية اعتبرتها اللجنة منافية للشروط الصحية الواجب توفرها داخل مثل هذه المحلات.
وسجلت اللجنة أيضا تصريف مياه الحفرة البائدة الخاصة بالمطعم نحو الشارع العام، بما يشكل ضررا صحيا على الساكنة ومحيط المحل، الأمر الذي منح القرار بعدا مرتبطا بحماية الصحة العمومية والفضاء العام.
وجاء هذا القرار عقب ما نشره موقع “هاشتاغ” حول واقعة اللجنة الإقليمية المختلطة داخل المطعم، وما تضمنته المعطيات من حديث عن عبارات وإهانات واتهامات وجهت إلى أعضاء اللجنة أثناء أداء مهامهم، بلغت حد الاتهام بالرشوة، وفق ما ورد في المعطيات المتوفرة.
وبإصدار قرار منع مزاولة النشاط التجاري، تكون جماعة الهرهورة قد فعلت المسار الإداري بناء على تعليمات عامل إقليم الصخيرات تمارة، في تفاعل مباشر مع محاضر اللجنة المختلطة، ومع حجم الملاحظات المسجلة داخل المطعم، خاصة تلك المرتبطة بسلامة المستهلك وشروط الترخيص والنظافة والتخزين.
ويؤكد إغلاق مطعم “ميرامار” أن السلطات الإقليمية اتجهت إلى تفعيل القانون وترتيب الآثار الإدارية على مخرجات اللجنة الإقليمية المختلطة، في رسالة واضحة مفادها أن صحة المواطنين وهيبة اللجان الرسمية واحترام شروط الترخيص والنظافة وسلامة المواد الغذائية قواعد ملزمة، وأن كل إخلال تثبته محاضر رسمية يواجه بإجراءات إدارية حازمة.
