يدخل مجلس النواب أسبوعا حاسما من عمر الدورة الثانية للسنة التشريعية 2025-2026، في أجواء سياسية مشحونة بحسابات الزمن المتبقي من الولاية الحكومية، وضغط النصوص القانونية الجاهزة، واقتراب البلاد من مرحلة انتخابية بدأت ملامحها ترتسم داخل الأحزاب والفرق البرلمانية.
ففي الوقت الذي تحاول فيه الحكومة الدفع بآخر حزمة من مشاريع القوانين نحو المصادقة، تتحرك المؤسسة التشريعية على إيقاع سريع، عنوانه إنهاء ما يمكن إنهاؤه قبل إسدال الستار على الدورة الحالية، وترك بصمة تشريعية في مرحلة بدأت تتحول تدريجيا من زمن الإصلاحات إلى زمن الحسابات السياسية.
وفي هذا السياق، أعلن رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، عن عقد جلسة عمومية يوم الاثنين 13 يوليوز 2026، ابتداء من الساعة الثالثة بعد الزوال، ستنطلق بالأسئلة الشفوية، قبل المرور إلى جلسة ثانية تخصص للدراسة والتصويت على النصوص التشريعية الجاهزة، ثم جلسة ثالثة تعلن اختتام الدورة الثانية من السنة التشريعية الجارية.
وتأتي هذه البرمجة وفق أحكام الفصل 100 من الدستور ومقتضيات النظام الداخلي لمجلس النواب، حيث وجهت رئاسة المجلس دعوة إلى النائبات والنواب لحضور أشغال هذه الجلسات، بالنظر إلى طابعها المرتبط بطي دورة تشريعية اتسمت بكثافة النقاشات وتعدد النصوص المعروضة.
وتأتي جلسة الاثنين في مرحلة تضيق فيها المسافة بين العمل التشريعي والحسابات الانتخابية. فالحكومة تسعى إلى إظهار قدرتها على مواصلة تنزيل تعهداتها إلى آخر مراحل الولاية، بينما تراقب المعارضة إيقاع تمرير القوانين وتطرح تساؤلات حول سبب تراكم عدد من النصوص إلى حدود الأسابيع الأخيرة من الدورة.
وتتزامن هذه التطورات مع بداية تحرك الأحزاب نحو ترتيب مواقعها قبل انتخابات 2026، ما يمنح الجلسات الختامية طابعا يتجاوز التصويت على القوانين، ليصل إلى رسم آخر صور التوازن بين الأغلبية والمعارضة داخل الولاية الحالية.
وتترقب الأوساط السياسية ما ستسفر عنه جلسات 13 يوليوز من مصادقات، خاصة أن النصوص التي ستعرض على التصويت قد تشكل جزءا من آخر ما ستقدمه الحكومة داخل البرلمان قبل دخول العد العكسي للاستحقاقات التشريعية المقبلة.