اتفاق جبل طارق يطوي خطا بحريا عمره عشرون عاما مع المغرب

أعلنت حكومة جبل طارق إغلاق الخط البحري الرابط مع المغرب، منهية بذلك خدمة عبارات امتدت لأزيد من عقدين، عقب الاتفاق الجديد المبرم مع الاتحاد الأوروبي حول وضع جبل طارق، والذي سيدخل حيز التطبيق المؤقت ابتداء من 15 يوليوز الجاري.

وجاء القرار بعد تأكيد حكومة جبل طارق أن الترتيبات الجديدة ستفرض إخضاع جميع القادمين من المغرب عبر هذا الخط لإجراءات مراقبة مرتبطة بمنطقة شنغن، تتولاها الشرطة الإسبانية داخل ميناء جبل طارق، وهو ما دفع السلطات إلى وقف الرحلات البحرية وحصر مراقبة حدود شنغن داخل مطار جبل طارق.

ووصفت حكومة جبل طارق القرار بأنه طي لصفحة مهمة في علاقاتها مع المغرب، مبرزة أن هذا الخط البحري شكل، طيلة أكثر من عشرين سنة، معبرا حيويا لأفراد الجالية المغربية المقيمة بجبل طارق، ومكنهم من الحفاظ على صلاتهم العائلية والثقافية والدينية والاقتصادية مع المملكة.

وأكد رئيس حكومة جبل طارق، فابيان بيكاردو، أن استمرار هذا الخط البحري صار صعبا من الناحية الاقتصادية، في ظل اعتماد أغلب المسافرين المتوجهين من إسبانيا نحو المغرب على ميناءي الجزيرة الخضراء وطريفة، مضيفا أن الخدمة كانت ترتكز أساسا على أفراد من الجالية المغربية ممن يتعذر عليهم المرور عبر الأراضي الإسبانية بسبب غياب جواز سفر بريطاني أو تأشيرة شنغن.

وأقر بيكاردو بأن إغلاق الخط ستكون له آثار مباشرة على المغاربة المقيمين بجبل طارق، فيما شدد الوزير المكلف بالعلاقات مع المغرب، جون كورتيس، على أن العبارة كانت رابطا إنسانيا واجتماعيا مهما، وليست وسيلة نقل عادية، بعدما ساهمت لسنوات في تنقل العمال والعائلات عبر ضفتي المضيق.

وأكدت حكومة جبل طارق التزامها بمواصلة دعم الجالية المغربية والحفاظ على الروابط التاريخية التي تجمعها بالمغرب، في وقت أصدرت فيه إرشادات جديدة للمسافرين، أوضحت أن المواطنين المغاربة الراغبين في التوجه إلى جبل طارق عبر الأراضي الإسبانية سيصبحون مطالبين بالحصول على تأشيرة شنغن فور دخول الترتيبات الجديدة حيز التنفيذ.

ويضع هذا القرار حدا لمسار بحري حمل رمزية خاصة لدى الجالية المغربية، ويفتح مرحلة جديدة عنوانها تشديد المراقبة وتغير قواعد التنقل، في سياق إعادة ترتيب وضع جبل طارق وفق الاتفاق البريطاني الأوروبي الجديد.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك