يعيش عدد كبير من مربي الماشية بمدينة القصر الكبير ونواحيها حالة ترقب وقلق متصاعد بسبب تأخر وصول الأعلاف والدعم الاستعجالي الموجه للمتضررين من الفيضانات التي شهدتها مناطق واسعة من شمال المملكة، في وقت يؤكد فيه المهنيون أن مخزون الأعلاف بدأ ينفد بشكل ينذر بانعكاسات خطيرة على القطيع المحلي.
الكسابة المتضررون من السيول الأخيرة يؤكدون أن الخسائر التي تكبدوها خلال الأسابيع الماضية فاقمت هشاشتهم، بينما ما يزال الدعم المعلن عنه في إطار برنامج التدخل العاجل لم يصل بعد إلى عدد من المستفيدين. ويشتكي مربو الماشية من غياب تواصل واضح بشأن مواعيد تسلم الشعير المدعم والأعلاف المركبة، رغم الوعود الحكومية الرامية إلى دعم الفلاحين الصغار ومربي الماشية في المناطق المتضررة.
وكانت الحكومة قد خصصت اعتمادات مالية تناهز 300 مليون درهم ضمن برنامج الإغاثة المرتبط بالأحداث المناخية الاستثنائية التي ضربت سهل الغرب واللوكوس، بهدف مواكبة الفلاحين والكسابة وتخفيف آثار الفيضانات التي خلفت أضرارا واسعة في الضيعات الفلاحية والبنية الرعوية.
معطيات محلية تشير إلى أن برنامج الدعم المرتقب يشمل توزيع أعلاف مدعمة ومواكبة تقنية وتعويضات عن الخسائر، غير أن تأخر تنزيل هذه الإجراءات على أرض الواقع يثير مخاوف متزايدة لدى الكسابة، الذين يحذرون من احتمال انهيار موسم الرعي في حال استمرار الوضع الحالي دون تدخل عاجل.
وفي ظل استمرار حالة الانتظار، يطالب مربو الماشية بتسريع صرف الدعم الموعود وضمان وصول الأعلاف في أقرب الآجال لتفادي خسائر إضافية قد تمس القطيع وتعمق الأزمة الاجتماعية والاقتصادية في المناطق المتضررة.