مصر تحسم موقفها وتصفع خصوم المغرب بدعم صريح لمغربية الصحراء

هاشتاغ
في تطور دبلوماسي بارز يعكس تحولا نوعيا في تموقعها الإقليمي، خرجت مصر من دائرة الغموض التي طبعت مواقفها السابقة بشأن قضية الصحراء المغربية، لتعلن بشكل واضح وصريح دعمها للوحدة الترابية لـالمغرب، وتأييدها لمسار الحل السياسي تحت السيادة المغربية.

وجاء هذا الموقف في سياق أشغال الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المغربية – المصرية، التي انعقدت برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، ونظيره المصري مصطفى مدبولي، حيث أكدت القاهرة دعمها لقرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي يكرس أولوية الحل السياسي التوافقي للنزاع.

وشددت مصر، في هذا الإطار، على أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب تمثل الحل الأكثر واقعية وقابلية للتطبيق، في انسجام مع المرجعيات الأممية وخارطة الطريق التي ترعاها الأمم المتحدة، وهو ما يُعد تحولا دبلوماسيا مهما يعزز الزخم الدولي المتنامي الداعم للمقترح المغربي.

ويرى متابعون أن هذا الموقف المصري لا يكتسي فقط بعدا سياسيا، بل يحمل أيضا رسائل استراتيجية تعكس إعادة تموقع القاهرة داخل التوازنات الإقليمية، خصوصا في ظل تنامي الدعم الدولي لمغربية الصحراء، وتزايد القناعة بواقعية الحل المغربي.

وفي سياق متصل، نوهت مصر بالدور الذي يضطلع به الملك محمد السادس، بصفته رئيس لجنة القدس، في دعم صمود الشعب الفلسطيني، والحفاظ على الهوية الحضارية والدينية لمدينة القدس.

كما أشادت القاهرة بالجهود الميدانية التي تبذلها وكالة بيت مال القدس الشريف، من خلال مشاريع اجتماعية وإنسانية تهدف إلى تعزيز صمود المقدسيين، مؤكدة أهمية استمرار هذه المبادرات في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه المدينة.

ويعكس هذا التقارب المغربي المصري، وفق مراقبين، دينامية جديدة في العلاقات الثنائية، تقوم على تنسيق سياسي أوثق وتكامل في القضايا الإقليمية، بما يعزز موقع البلدين داخل محيطهما العربي والإفريقي.:

بهذا الإعلان، تكون مصر قد انتقلت من موقع الحياد الحذر إلى دعم صريح لمغربية الصحراء، في خطوة تحمل أبعادا سياسية واستراتيجية قد تعيد رسم ملامح التوازنات الإقليمية في المرحلة المقبلة.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك