هكذا استولى النصابة على 100 مليار درهم من أموال البنوك وشركات التأمين!

حذر وزير العدل عبد اللطيف وهبي من تصاعد مقلق في حجم الديون المتعثرة لدى المؤسسات البنكية، في ظل ما وصفه باختلالات بنيوية تسمح باستمرار استغلال أصول مرهونة دون تسوية الوضعيات المالية المرتبطة بها.

وأوضح وزير العدل، خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، أن عددا من الحالات تُظهر استمرار بعض المدينين في استغلال عقارات مرهونة لسنوات طويلة دون أداء الديون المستحقة، ما يؤدي إلى تراكم مبالغ مالية كبيرة وتعقيد مساطر التحصيل.

وكشف الوزير أن هذه الوضعية ساهمت في تضخم حجم الديون المستعصية، مشيرا إلى أن المعطيات المتوفرة تفيد بأن هذه الديون قد تصل إلى حوالي 100 مليار درهم، وهو رقم اعتبره مقلقا بالنظر إلى انعكاساته على الدورة الاقتصادية.

وفي هذا السياق، أشار إلى عقد اجتماع مع والي بنك المغرب بهدف بحث سبل الحد من هذه الظواهر، مؤكدا التوجه نحو اتخاذ إجراءات تروم وقف هذه الممارسات وتعزيز نجاعة المنظومة القانونية ذات الصلة.

وتوقف وهبي عند إشكالية تعدد الخبرات القضائية، حيث قد تتوالى الخبرات بين أولية ومضادة، ما يطيل أمد النزاعات ويؤثر على حقوق مختلف الأطراف، مبرزا أن الأبناك وشركات التأمين من بين الجهات الأكثر تضررا من هذه الوضعية.

كما قدم مثالا لحالات تتعلق بعقارات ذات قيمة مرتفعة تُستغل لسنوات رغم خضوعها لإجراءات قانونية، بما في ذلك البيع في المزاد العلني، في حين يستمر المدين في الانتفاع بها دون تسديد التزاماته.

وأكد الوزير أن ضخ هذه المبالغ في الدورة الاقتصادية كان من شأنه تحقيق أثر إيجابي مهم على الاستثمار والنمو، داعيا إلى إصلاح منظومة الخبرة القضائية بما يضمن التوازن بين استقلالية الخبراء وتعزيز آليات الرقابة على عملهم.

ويأتي هذا النقاش في سياق تزايد الدعوات إلى مراجعة الإطار القانوني والتنظيمي المرتبط بتحصيل الديون وضبط مساطر التنفيذ، بما يضمن حماية الحقوق وتحقيق النجاعة الاقتصادية.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك