وزير الداخلية يكشف خريطة 210 مليارات درهم لإطلاق أكبر ورش للتنمية الترابية

كشف وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت عن هندسة مالية ومؤسساتية ضخمة لتنزيل الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، بغلاف يصل إلى 210 مليارات درهم ومدة إنجاز تمتد ثماني سنوات.

البرنامج يضع الولاة والعمال وشركات المساهمة الجهوية في قلب التنفيذ، تحت رقابة سنوية مشتركة ومنصة رقمية مفتوحة أمام المواطنين، ما يرفع سقف المسؤولية حول مصير المشاريع وقدرتها على تقليص الفوارق المجالية وتحسين الخدمات.

وجاءت معطيات لفتيت ضمن جواب عن سؤال كتابي وجهه المستشار البرلماني خالد السطي، أوضح فيه أن إعداد البرامج انطلق خلال غشت 2025 عبر ولايات الجهات وعمالات وأقاليم المملكة.

واعتمدت وزارة الداخلية سلسلة من المشاورات والورشات الموضوعاتية تحت إشراف الولاة والعمال، بهدف تحديد حاجيات المجالات الترابية وصياغة أولويات تستجيب لانتظارات السكان.

وأحدثت الوزارة هياكل للحكامة على الصعيدين الجهوي والإقليمي، مكلفة بتتبع مراحل الإعداد وتنسيق عمل المتدخلين، إلى جانب لجان موضوعاتية لمراقبة المشاريع المرتبطة بالتشغيل والصحة والتعليم والموارد المائية والتأهيل الحضري.

وشكل التشخيص الترابي قاعدة إعداد البرامج، عبر جرد المؤهلات الاقتصادية والبشرية والطبيعية، ورصد الإكراهات والفوارق المجالية، وتحديد التدخلات ذات الأولوية.

وأفضى التشخيص إلى إعداد لوحة قيادة ترابية قائمة على مؤشرات اجتماعية واقتصادية وبيئية، لتصنيف المجالات حسب مستويات التنمية والموارد المتاحة وحجم استفادتها من المشاريع العمومية.

وحدد المجلس الوزاري المنعقد بتاريخ 9 أبريل 2026 الإطار التنفيذي للبرنامج، مع اعتماد مدة ثماني سنوات وغلاف مالي يقارب 210 مليارات درهم.

وستتولى لجنة وطنية برئاسة رئيس الحكومة المصادقة على البرامج وضمان تكاملها، في حين تشرف لجان محلية يرأسها عمال الأقاليم على التتبع الميداني والتشاور مع السكان.

واعتمد التصور شركات مساهمة جهوية لتدبير تنفيذ المشاريع عوض الوكالات الجهوية، في رهان على تسريع الإنجاز ورفع جودة التدبير وربط التمويل بالنتائج المحققة.

وسيخضع التنفيذ لتدقيق سنوي مشترك تنجزه المفتشية العامة للمالية والمفتشية العامة للإدارة الترابية، مع إطلاق منصة رقمية تتيح للمواطنين مراقبة تقدم المشاريع والاطلاع على نسب الإنجاز.

وتضع هذه الترسانة المسؤولين الترابيين والحكومة أمام امتحان 210 مليارات درهم، إذ ستقاس قوة البرنامج بحجم المشاريع المنجزة وأثرها على التشغيل والصحة والتعليم والماء وجودة الحياة داخل المدن والقرى.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك